804 - الذين تسللوا في جنح الليل إلى الحسين عليه السّلام :
( إبصار العين للشيخ السماوي ، ص 8 )
فجعل يتسلل إلى الحسين عليه السّلام من أصحاب عمر بن سعد في ظلام الليل ، الواحد والاثنان ، حتّى بلغوا في اليوم العاشر زهاء ثلاثين ، ممن هداهم اللّه إلى السعادة ووفقهم للشهادة .
805 - محاورة برير بن خضير مع جماعة الشّمر ، فيمن هم الطيبون ؟ وثناء الحسين عليه :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 251 )
وجاء شمر بن ذي الجوشن في نصف الليل يتجسس ومعه جماعة من أصحابه ، حتّى قارب معسكر الحسين عليه السّلام فسمعه يتلو قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ، إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ، وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ * ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« آل عمران 179 » .
فصاح رجل من أصحاب شمر : نحن وربّ الكعبة الطيبون ، وأنتم الخبيثون ، وقد ميّزنا اللّه منكم « 1 » . فقطع برير بن خضير الهمداني صلاته ثم نادى : يا فاسق يا فاجر يا عدوّ اللّه يا بن البوّال على عقبيه ، أمثلك يكون من الطيبين والحسين ابن رسول اللّه من الخبيثين ! . والله ما أنت إلا بهيمة لا تعقل ما تأتي وما تذر ، فأبشر يا عدو اللّه بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم . فصاح شمر : إن اللّه قاتلك وقاتل صاحبك عن قريب . فقال برير : أبالموت تخوّفني ، والله إن الموت مع ابن رسول اللّه أحبّ إليّ من الحياة معكم ، والله لا نالت شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم قوما أراقوا دماء ذريته وأهل بيته .
فجاء إليه رجل من أصحابه وقال : يا برير ، إن أبا عبد اللّه يقول لك : ارجع إلى موضعك ولا تخاطب القوم ، فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء فلقد نصحت وأبلغت في النصح والدعاء .
پاورقی
( 1 ) مقتل المقرم ص 263 نقلا عن تاريخ الطبري ج 6 ص 240 ، وذكر الطبري أن اسم الرجل ( عبد اللّه بن شهر ) ويلقب أبو حرب السبيعي .