تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
تشرب منه كلاب السواد وخنازيرها ، وهذا الحسين بن علي وإخوته ونساؤه وأهل بيته يموتون عطشا ، وقد حلت بينهم وبين ماء الفرات أن يشربوه ، وتزعم أنك تعرف اللّه ورسوله ! . فأطرق عمر بن سعد ساعة إلى الأرض ، ثم رفع رأسه وقال : والله يا برير إني لأعلم يقينا أن كل من قاتلهم وغصبهم حقهم هو في النار لا محالة « 1 » ولكن يا برير أفتشير عليّ أن أترك ولاية الرّي فتكون لغيري ، فوالله ما أجد نفسي تجيبني لذلك . ثم قال :
دعاني عبيد اللّه من دون قومه * إلى خطةّ ، فيها خرجت لحيني فوالله ما أدري وإني لحائر * أفكّر في أمري على خطرين أأترك ملك الرّي والريّ منيتي * أم ارجع مأثوما بقتل حسين وفي قتله النار التي ليس دونها * حجاب ، وملك الرّيّ قرّة عيني
فرجع برير إلى الحسين عليه السّلام وقال : يا بن رسول اللّه إن ابن سعد قد رضي لقتلك بولاية الري « 2 » .

ليلة العاشر من المحرم

( يقول السيد عبد الرزاق المقرّم في مقتله ، ص 262 ) : كانت ليلة عاشوراء أشدّ ليلة مرّت على أهل بيت الرسالة . . حفّت بالمكاره والمحن وأعقبت الشر وآذنت بالخطر . وقد قطعت عنهم عصابة الضلال من بني أمية وأتباعهم كلّ الوسائل الحيوية . وهناك ولولة النساء وصراخ الأطفال من العطش المبرّح والهمّ المدلهم .

799 - الحسين عليه السّلام ونافع بن هلال يتفقدان التلال حول المخيّم ، واختبار الحسين عليه السّلام لنافع :

( الوثائق الرسمية ، ص 132 ) ثم إن الحسين عليه السّلام خرج ليلا وحده ، ليختبر الثنايا والعقبات والأكمات المشرفة على المنزل ، وإذا بنافع بن هلال خلفه . فقال له الحسين عليه السّلام : من
هامش
( 1 ) مرّ شبيه هذا الكلام في نصيحة أنس بن كاهل ، ولم يورد المقرم في مقتله هذا الكلام . ( 2 ) الرّيّ : المنطقة الجنوبية من طهران اليوم .
موسوعة كربلاء — صفحة 650 | لبيب بيضون