لئن رحل من بلادك ولم يضع يده في يدك ، ليكوننّ أولى بالقوة منك ، وتكون أولى بالضعف والوهن منه ، فلا ترض إلا بنزوله على حكمك .
فاستصوب رأيه ، وقال له : نعم ما رأيت .
774 - كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد ( 4 ) بواسطة شمر بن ذي الجوشن ، يستنكر عليه لينه وتساهله مع الحسين عليه السّلام :
( مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ص 247 ط نجف )
ثم أنفذ ابن زياد بشمر بن ذي الجوشن إلى ابن سعد بكتاب فيه : إني لم أبعثك إلى الحسين لتكفّ عنه ولا لتطاوله ولا لتمنّيه السلامة والبقاء ، ولا لتعتذر له عندي ، ولا لتكون له شافعا . فإن نزل الحسين وأصحابه على حكمي واستسلموا فابعث بهم إليّ سالمين ، وإن أبوا فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثّل بهم ، فإنهم لذلك مستحقون . فإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره ، فإنه عاقّ شاقّ قاطع ظلوم . . فإن أنت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع ، وإن أبيت فاعتزل أمرنا وجندنا ، وخلّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر ، فإنا قد أمّرناه بأمرنا « 1 » . ( وفي رواية : فإنه أشدّ منك حزما ، وأمضى منك عزما « 2 » ) . وكان أمر شمرا أنه إن لم يفعل بما فيه ، فاضرب عنقه وأنت الأمير .
وجاء في ( مقتل الحسين ) للمقرم ، ص 252 تتمة ذلك :
فلما جاء الشمر بالكتاب ، قال له ابن سعد : ويلك لا قرّب اللّه دارك ، وقبّح اللّه ما جئت به ، وإني لأظن أنك الّذي نهيته وأفسدت علينا أمرا رجونا أن يصلح .
والله لا يستسلم « حسين » فإن نفس أبيه بين جنبيه .
فقال الشمر : أخبرني ما أنت صانع ؟ أتمضي لأمر أميرك ، وإلا فخلّ بيني وبين العسكر . فقال له عمر : أنا أتولى ذلك ولا كرامة لك ، ولكن كن أنت على الرجالة « 3 » .
775 - وصول كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد مع الشمر وتأففه منه :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 258 ط 2 نجف )
قال الواقدي : ولما وصل شمر إلى عمر بن سعد ، ناداه عمر بن سعد : لا أهلا
هامش
( 1 ) كامل ابن الأثير ، ج 4 ص 23 .
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 245 .
( 3 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 236 .