والله بك ولا سهلا يا أبرص ، لا قرّب اللّه دارك ، ولا أدنى مزارك ، وقبّح ما جئت به . ثم قرأ الكتاب ، وقال : والله لقد ثنيته عما كان في عزمه ولقد أذعن ، ولكنك شيطان فعلت ما فعلت . فقال له شمر : إن فعلت ما قال الأمير ، وإلا فخلّ بيني وبين العسكر .
فبعث عمر إلى الحسين عليه السّلام فأخبره بما جرى . فقال عليه السّلام : والله لا وضعت يدي في يد ابن مرجانة أبدا .
عرض الأمان
776 - سبب كتابة ابن زياد أمانا للعباس وإخوته عليهم السّلام :
( الفتوح لابن أعثم ، ج 5 ص 166 )
وكان عند ابن زياد رجل يقال له عبد اللّه بن أبي المحل بن حزام العامري ، وكانت عمته « أم البنين فاطمة بنت حزام » . فقال : أصلح اللّه الأمير ! . إن علي بن أبي طالب عليه السّلام قد كان عندنا ههنا بالكوفة ، فخطب إلينا فزوّجناه بنتا ، يقال لها :
أم البنين بنت حزام ( الكلابية ) ، فولدت له العباس وعبد اللّه وجعفرا وعثمان ، فهم بنو أختنا ، وهم مع الحسين أخيهم ، فإن رسمت لنا أن نكتب إليهم كتابا بأمان منك عليهم متفضّلا . فقال عبيد اللّه بن زياد : نعم وكرامة لكم . اكتبوا إليهم بما أحببتم ، ولهم عندي الأمان .
فكتب عبد اللّه بن أبي المحل إليهم بكتاب الأمان من عبيد اللّه بن زياد ، ودفع الكتاب إلى غلام له يقال له عرفان ( وفي رواية الطبري : كزمان ) حتّى أوصله إليهم .
فلما قرأه الحسين عليه السّلام قال للرسول : لا حاجة لنا في أمانك ، فإن أمان اللّه خير من أمان ابن مرجانة ( وفي رواية ابن الأثير : ابن سمية ) .
777 - الشّمر يعرض الأمان على بني أخته والعباس :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 246 )
وأقبل شمر بن ذي الجوشن على عسكر الحسين عليه السّلام ونادى بأعلى صوته : أين بنو أختي [ يقصد العباس وإخوته ] ، أين عبد اللّه وعثمان وجعفر بنو علي ابن أبي