وقال سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ص 258 ط 2 نجف :
( وقد وقع في بعض النسخ ) أن الحسين عليه السّلام قال لعمر بن سعد : دعوني أمضي إلى المدينة أو إلى يزيد ، فأضع يدي في يده . ولا يصحّ ذلك عنه ، فإن عقبة بن سمعان قال : صحبت الحسين عليه السّلام من المدينة إلى العراق ، ولم أزل معه إلى أن قتل ، والله ما سمعته قال ذلك .
770 - افتراء مقصود على الحسين عليه السّلام :
( الوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين لعبد الكريم القزويني ، ص 116 )
يقول السيد عبد الكريم الحسيني القزويني :
وكيف يتفق هذا الكتاب مع أول وثيقة للحسين عليه السّلام عندما قال لوالي يزيد على المدينة الوليد بن عتبة : « أيها الأمير إنا أهل بيت النبوة . . . » إلى أن قال : « ويزيد رجل فاسق شارب الخمر ، قاتل النفس المحترمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله » .
ثم إن خبر هذا الكتاب أشاعه الأمويون ، وأرادوا أن يوهموا به الناس ، أن الحسين عليه السّلام خشع وخضع ، وحنى رأسه لسلطان يزيد ، ليشوّهوا بذلك الموقف البطولي الّذي وقفه هو وأصحابه .
وقد حرص الأمويون وأعوانهم على إخفاء كثير من ملامح ثورة الحسين عليه السّلام وملابساتها ، وأذاعوا كثيرا من الأخبار المكذوبة عنها ، ليوقفوا عملها التدميري في ملكهم وسلطانهم ، ولكن لم يفلحوا « 1 » .
وقد تصدّى لتكذيب هذا الكتاب أحد أصحاب الحسين عليه السّلام وهو عقبة ابن سمعان ، كما جاء في ( تاريخ الطبري ) وهذا نصه من كامل ابن الأثير :
771 - ردّ افتراء : الحسين عليه السّلام لم يعرض على عمر بن سعد أن يضع يده في يد يزيد :
( الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 3 ص 381 )
وقد روي عن عقبة بن سمعان أنه قال :
صحبت الحسين عليه السّلام من المدينة إلى مكة ، ومن مكة إلى العراق ، ولم أفارقه حتّى قتل . وسمعت جميع مخاطباته للناس إلى يوم مقتله ، فوالله ما أعطاهم ما
هامش
( 1 ) ثورة الحسين عليه السّلام للشيخ محمّد مهدي شمس الدين ، ص 170 .