682 - من خطبة للحسين عليه السّلام بعد لقائه بالحر في ( ذي حسم ) وقد صلّى عليه السلام صلاة الظهر بالعسكرين :
( مقتل الخوارزمي ، ص 231 ؛ ولواعج الأشجان ، ص 80 )
قال الشيخ المفيد : فلم يزل الحر موافقا للحسين عليه السّلام حتّى حضرت صلاة الظهر . فقال الحسين عليه السّلام للحجاج بن مسروق : أن أذّن يرحمك اللّه وأقم الصلاة حتّى نصلي . فأذّن الحجّاج للظهر . فلما فرغ صاح الحسين عليه السّلام بالحر :
يا بن يزيد أتريد أن تصلي بأصحابك ، وأنا أصلّي بأصحابي ؟ . فقال الحر : لا بل تصلي ، ونحن نصلّي بصلاتك يا أبا عبد اللّه ! . فقال عليه السّلام للحجاج : أقم ، فأقام .
وتقدم الحسين عليه السّلام للصلاة ، فصلى بالعسكرين جميعا . فلما فرغ وثب قائما متكئا على قائم سيفه ، وكان في إزار ورداء ونعلين . فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
أيها الناس معذرة إليكم ، أقدّمها إلى اللّه وإلى من حضر من المسلمين . إني لم آتكم ( وفي رواية : لم أقدم إلى بلدكم ) حتّى أتتني كتبكم وقدمت عليّ رسلكم ، أن أقدم إلينا ، فإنه ليس علينا إمام ، فلعل اللّه أن يجمعنا بك على الهدى والحق ، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم ، فإن تعطوني ما أطمئن إليه وأثق به من عهودكم ومواثيقكم أدخل معكم إلى مصركم ، وإن لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين ولقدومي عليكم باغضين ، انصرفت عنكم إلى المكان الّذي منه جئت إليكم . فسكتوا جميعا « 1 » .
ثم دخل عليه السّلام فاجتمع إليه أصحابه . وانصرف الحر إلى مكانه الّذي كان فيه ، فدخل خيمة قد ضربت له واجتمع إليه جماعة من أصحابه . وعاد الباقون إلى صفّهم الّذي كانوا فيه ، فأعادوه . ثم أخذ كل رجل منهم بعنان دابته وجلس في ظلها .
683 - كتاب ابن زياد للحر يأمره فيه بالتضييق على الحسين عليه السّلام :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 231 )
فبينا هم على تلك الحال ، وإذا بكتاب ورد من الكوفة من عبيد اللّه بن زياد إلى الحر : أما بعد يا حر ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فجعجع « 2 » بالحسين بن علي ، ولا
هامش
( 1 ) كذا في مقتل المقرم ص 215 ، ومناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ص 246 ط نجف . ولم يذكر الخوارزمي موضع الخطبة وهو ( شراف ) . وفي مقتل أبي مخنف ، ص 44 أنه خطبها في ( الثعلبية ) .
( 2 ) جعجع بالحسين : أي احبسه وضيّق عليه .