عكرمة يقال له عمرو بن لوذان ، فسأله أين تريد ؟ . فقال الحسين عليه السّلام : الكوفة .
فقال الشيخ : أنشدك اللّه لما انصرفت . فوالله ما تقدم إلا على الأسنة وحدّ السيوف ، وإن هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤونة القتال ووطّؤوا لك الأشياء ، فقدمت عليهم ، كان ذلك رأيا ، فأما على هذه الحال التي تذكر ، فإني لا أرى لك أن تفعل . ثم قال الحسين عليه السّلام : والله لا يدعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا سلّط اللّه عليهم من يذلهم حتّى يكونوا أذلّ فرق الأمم .
674 - ما قاله الحسين عليه السّلام في ( بطن العقبة ) لجعفر بن سليمان الضبعي :
( مقتل الحسين للمقرم ، ص 213 )
وقال عليه السّلام لجعفر بن سليمان الضبعي في ( بطن العقبة ) : إنهم لن يدعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا ذلك سلّط اللّه عليهم من يذلهم حتّى يكونوا أذلّ من فرام الأمة « 1 » .
675 - إخبار الحسين عليه السّلام بشهادته وهو في طريقه إلى كربلاء :
( تاريخ ابن عساكر ، ص 211 ؛ وتاريخ الإسلام للذهبي ، ج 2 ص 345 ؛ وتاريخ ابن كثير ، ج 8 ص 169 )
عن يزيد الرّشك ، قال : حدثني من شافه الحسين عليه السّلام قال : رأيت أبنية مضروبة بفلاة من الأرض . فقلت : لمن هذه ؟ . قالوا : هذه لحسين عليه السّلام . قال :
فأتيته ، فإذا شيخ يقرأ القرآن ، والدموع تسيل على خديه ولحيته . ( قال ) فقلت : بأبي أنت وأمي يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما أنزلك هذه البلاد ، والفلاة التي ليس بها أحد ؟ .
فقال : هذه كتب أهل الكوفة إليّ ، ولا أراهم إلا قاتليّ . فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها ، فيسلّط اللّه عليهم من يذلهم حتّى يكونوا أذلّ من فرم الأمة [ يعني مقنعتها ] .
676 - تعريف ببعض منازل الطريق :
( معجم البلدان لياقوت الحموي )
قال هشام : ( واقصة ) و ( شراف ) ابنتا عمرو بن معتق ، من أحفاد إرم ابن سام بن نوح عليه السّلام . ( واقصة ) : منزل بطريق مكة بعد ( القرعاء ) نحو مكة وقبل ( العقبة ) لبني
هامش
( 1 ) فرام المرأة : هو ما تحتشي به المرأة في موضعها ، وقيل هو خرقة الحيض . والأمة : هي العبدة المملوكة .