تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
مع أخي ، فإذا عليه جبّة صفراء ، لها جيب في صدرها . فقال له أخي : إني أخاف عليك من قلة أنصارك ! . فضرب بالسوط على عيبة قد حقبها خلفه ، وقال : هذه كتب وجوه أهل المصر .

« الشّقوق »

670 - ملاقاة الحسين عليه السّلام للفرزدق ( بالشقوق ) وهو راجع من الكوفة ، وتحذيره من أهلها :

( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 223 إليها لقي الفرزدق [ ابن غالب ] الشاعر ، الحسين عليه السّلام بالشّقوق ، وهو راجع من الكوفة « 1 » ، فسلّم عليه ، ثم دنا منه فقبّل يديه . فقال له الحسين عليه السّلام : من أين أقبلت يا أبا فراس ؟ . فقال : من الكوفة يا بن رسول اللّه . قال : فكيف خلّفت أهل الكوفة ؟ . قال : خلّفت قلوب الناس معك ، وأسيافهم مع بني أمية ، والقضاء ينزل من السماء ، والله يفعل في خلقه ما يشاء . فقال له الحسين عليه السّلام : صدقت وبررت ، إن الأمر لله تبارك وتعالى ، كلّ يوم هو في شأن ؛ فإن نزل القضاء بما نحب فنحمد اللّه على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجاء فلن يبعد من الحقّ بغيته « 2 » ( وفي رواية : فلم يعتد من كان الحق نيّته والتقوى سريرته ) . فقال الفرزدق : جعلت فداك يا بن رسول اللّه ، كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل وشيعته ! . فاستعبر الحسين عليه السّلام باكيا ، ثم قال : رحم اللّه مسلما فلقد صار إلى روح اللّه وريحانه وتحيته وغفرانه ورضوانه . أما إنه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا . ثم أنشأ في ذلك يقول :
فإن تكن الدنيا تعدّ نفيسة * فإن ثواب اللّه أعلى وأنبل
هامش
( 1 ) ذكر المقرم في مقتله ص 203 نقلا عن تاريخ الطبري ج 6 ص 218 وكامل ابن الأثير ج 4 ص 16 والإرشاد للمفيد ، أن ملاقاة الفرزدق كانت في ( الصفاح ) . وفي تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 338 ومناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 245 ط نجف ، أن ملاقاته كانت ( بذات عرق ) . وفي اللّه وف ص 41 : كانت ملاقاته في ( زبالة ) . وذكر المقرم بعض هذا الكلام على أنه جرى بين الحسين عليه السّلام ورجل من أهل الكوفة لقيه في ( الشقوق ) وذكر الأشعار . يتضح من ذلك التضارب الكبير بين الروايات . ( 2 ) ورد هذا الكلام في مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 246 ط نجف ، منسوبا إلى رجل مجهول ، وليس الفرزدق .