2 وإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ في اللّه بالسيف أفضل
3 وإن تكن الأرزاق قسما مقدّرا * فقلّة حرص المرء في الرزق أجمل
4 وإن تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل
5 عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * فإني أراني عنكم سوف أرحل
6 سأمضي وما بالقتل عار على الفتى * إذا في سبيل اللّه يمضي ويقتل
وقد أضاف عليها أبو مخنف في مقتله الأبيات التالية ، وأوردها قبيل استشهاده عليه السّلام :
7 أرى كل ملعون كفور منافق * يروم فناها جهله ثم يعمل
8 لقد غرّكم حلم الإله ، وإنه * كريم حليم لم يكن قطّ يعجل
9 لقد كفروا يا ويلهم بمحمد * وربهم في الخلق ما شاء يفعل « 1 »
ثم ودّعه الفرزدق في نفر من أصحابه ، ومضى يريد مكة .
« زبالة »
671 - ما قاله عليه السّلام حين بلغه مقتل عبد اللّه بن يقطر في ( زبالة ) وترخيصه لمن تبعه من الناس بالانصراف :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 229 )
ثم سار الحسين عليه السّلام حتّى انتهى إلى ( زبالة ) فورد عليه هناك مقتل أخيه من الرضاعة عبد اللّه بن يقطر « 2 » ( وكان سرّحه إلى مسلم بن عقيل من الطريق وهو لا يدري أنه قد أصيب « 3 » . وكان قد تبع الحسين خلق كثير من المياه التي يمرّ بها ، لأنهم كانوا يظنون استقامة الأمور له عليه السّلام .
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الأشعار جملة واحدة في مصدر من المصادر ، وقد ذكر ابن شهرآشوب البيت الخامس ، ولم يذكره الخوارزمي . وقد اختلف في زمن إنشادها ، فذهب كل من الخوارزمي وأبي مخنف إلى أن الحسين عليه السّلام أنشدها قبيل استشهاده وليس هنا .
( 2 ) ذكر المقرم في مقتله ص 212 : أنه ورد على الحسين عليه السّلام في هذا الموضع خبر مقتل ( قيس بن مسهر ) نقلا عن تاريخ الطبري ج 6 ص 226 ، وبعد مراجعة تاريخ الطبري تبيّن أن هذه الرواية وردت في مقتل عبد اللّه بن يقطر . ومما يؤكد نسبتها لابن يقطر ، أن مقتل قيس بن مسهر ذكره المقرم فيما بعد في ( العذيب ) وهو الصحيح ، فاقتضى التنويه .
( 3 ) لعل هذه الرواية أصح من التي وردت سابقا ، والتي مؤداها أن مسلم بن عقيل بعث عبد اللّه بن يقطر من الكوفة للحسين عليه السّلام فقبض عليه في القادسية وهو خارج من الكوفة ، ثم قتل .