تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وإني سأحدّثكم حديثا : قد غزونا بلنجر ( وفي بعض النسخ : غزونا البحر ، وهو تصحيف من الناسخ ) ، ففتح اللّه علينا وأصبنا غنائم كثيرة ، فقال لنا سلمان الفارسي رحمه اللّه : أفرحتم بما فتح اللّه عليكم ، وبما أصبتم من الغنائم ؟ . قلنا : نعم . فقال سلمان : إذا أدركتم سيد شباب أهل الجنة من آل محمّد ، فكونوا أشدّ فرحا بقتالكم معه ، مما أصبتم اليوم من الغنائم . فأما أنا فأستودعكم اللّه . ومضى زهير فصار من أنصار الحسين عليه السّلام . ( أقول ) : وهذا من نبوءة سلمان وعلومه التي استمدها من محمّد وآله عليهم السلام .

« الثّعلبيّة »

666 - نبأ المأساة : وصول خبر استشهاد مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة إلى الحسين عليه السّلام في ( الثعلبية ) :

( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 229 ) قال عبد اللّه بن سليمان والمنذر بن المشمعل الأسديان : قدمنا على الحسين عليه السّلام حين نزل ( الثعلبية ) فأخبرناه بمقتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، وجرّهما من أرجلهما بأسواق الكوفة . فقال الحسين عليه السّلام : إنا لله وإنا إليه راجعون ، رحمة اللّه عليهما . . يردد ذلك مرارا . قلنا : ننشدك اللّه في نفسك وأهل بيتك وهؤلاء الصبية إلا انصرفت من مكانك هذا ، فإنه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة ، بل نتخوف منهم أن يكونوا عليك . فنظر الحسين إلى بني عقيل فقال لهم : ما ترون ، فقد قتل مسلم ؟ . فبادر بنو عقيل وقالوا : والله لا نرجع ، أيقتل صاحبنا وننصرف ! لا والله لا نرجع حتّى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاق صاحبنا . فأقبل علينا الحسين وقال : لا خير في العيش بعد هؤلاء « 1 » فعلمنا أنه قد عزم رأيه على المسير . فقلنا له : خار اللّه لك . فقال : رحمكما اللّه تعالى . فقال له أصحابه : إنك والله ما أنت بمثل مسلم ، ولو قدمت الكوفة ونظر الناس إليك لكانوا إليك أسرع ، وما عدلوا عنك ولا عدلوا بك أحدا ، فسكت . وفي ( الإمامة والسياسة ) لابن قتيبة ، ص 5 :
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ، ص 210 عن كامل ابن الأثير ، ج 4 ص 17 .