آنفا والذي بعثه الحسين عليه السّلام إلى مسلم بن عقيل من ( الحاجر ) فهو يبلّغ فيه أهل الكوفة بأنه عليه السّلام سار من مكة يوم التروية ، وهذا أظنه بعثه مع عبد اللّه بن يقطر .
وأما الكتاب الثاني فهو الّذي اختلف في كونه خطبة أم كتابا ، وسوف يأتي أنه بعثه من ( البيضة ) وقد رجّحنا أنه كتاب ، وأوله « من رأى سلطانا جائرا . . » . فالأغلب أنه بعثه مع قيس بن مسهر . فيكون ترتيب الأحداث كما يلي :
1 - بعث الحسين عليه السّلام عبد اللّه بن يقطر بكتاب من ( الحاجر ) ، ثم بلغه مقتله في ( زبالة ) .
2 - بعث عليه السّلام قيس بن مسهر بكتاب من ( البيضة ) ، ثم بلغه مقتله في ( العذيب ) .
3 - لما بعث الحسين عليه السّلام الكتاب الأول لم يكن قد بلغه مقتل مسلم بن عقيل ، فقد بعثه من الحاجر ، وبعد مرحلتين وصل ( الثعلبية ) فجاءه نبأ شهادة مسلم وهانئ رحمهما اللّه .
659 - ابن زياد يمنع التجول خارج الكوفة ، من ( خفان ) إلى القادسية إلى ( القطقطانة ) « 1 » :
وكان ابن زياد لما بلغه مسير الحسين عليه السّلام من مكة إلى الكوفة ، بعث الحصين بن نمير التميمي صاحب شرطته ، أن ينزل القادسية ، وينظّم المسالح ما بين ( القطقطانية ) غربا ، و ( خفان ) جنوبا [ انظر الشكل 7 ] .
شهادة عبد اللّه بن يقطر أخي الحسين ( ع ) من الرضاعة
هامش
( 1 ) في معجم البلدان ج 2 ص 451 : ( خفان ) قرب الكوفة : عين عليها قرية لولد عيسى بن موسى الهاشمي . وفيه ج 7 ص 525 : ( القطقطانة ) تبعد عن الرهيمة إلى الكوفة نيّفا وعشرين ميلا .