أخته زينب عليها السّلام فقالت له : يا أخي ألا أخبرك بشيء سمعته البارحة ؟ . فقال لها :
وما ذاك يا أختاه ؟ . فقالت : إني خرجت البارحة في بعض الليل لقضاء حاجة ، فسمعت هاتفا يقول :
ألا يا عين فاحتفلي بجهد * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى إنجاز وعد
فقال لها الحسين عليه السّلام : يا أختاه كل ما قضي فهو كائن « 1 » .
وسار الحسين عليه السّلام من الخزيميّة يريد الثعلبية ، فمرّ في طريقه بزرود .
663 - ابن زياد يمنع التجول حول الكوفة ، ويقطع الطريق في وجه الحسين عليه السّلام :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 72 )
وكان عبيد اللّه بن زياد أمر ( عسكره ) فأخذوا ما بين ( واقصة ) إلى طريق الشام إلى طريق البصرة ، فلا يدعون أحدا يلج ولا أحدا يخرج .
وأقبل الحسين عليه السّلام لا يشعر بشيء ، حتّى لقي الأعراب فسألهم ، فقالوا : لا والله ما ندري غير أنا لا نستطيع أن نلج ولا نخرج . فسار تلقاء وجهه .
« زرود »
664 - قصة انقلاب زهير بن القين وانضمامه إلى الحسين عليه السّلام في ( زرود ) :
( مقتل الحسين للمقرم ، ص 207 )
ولما نزل الحسين عليه السّلام في زرود « 2 » نزل بالقرب من زهير بن القين البجلي ( وكان عثماني العقيدة ) ويكره النزول معه ، لكن الماء جمعهم في المكان .
وفي ( مثير الأحزان ) للجواهري ، ص 38 :
وحدّث جماعة من فزارة وبجيلة ، قالوا : كنا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكة ، وكنا نساير الحسين عليه السّلام فلم يكن شيء أبغض علينا من أن ننازله في منزل . وكنا إذا نزل الحسين عليه السّلام في منزل لم نجد بدّا من أن ننازله فيه ، إذا نزل هو وأصحابه في جانب ننزل في جانب آخر .
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ص 207 نقلا عن مثير الأحزان لابن نما ، ص 23 .
( 2 ) في ( المعجم مما استعجم ) : زرود بفتح أوله وبالدال المهملة في آخره . وفي ( معجم البلدان ) ج 4 ص 327 : أنها رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج ، وهي دون الخزيمية بميل .