تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
فقال ابن زياد لهانئ : أيهجر ؟ ( أي يهذي ) . قال هانئ : نعم ، أصلح اللّه الأمير ، لم يزل هكذا منذ أصبح . ثم قام عبيد اللّه وخرج . فخرج مسلم بن عقيل من الخزانة ، فقال شريك : ما الذي منعك منه إلا الجبن والفشل ؟ ! . قال مسلم : منعني منه خلّتان : إحداهما كراهية هانئ أن يقتل في منزله ، والأخرى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إن الإيمان قيد الفتك ، لا يفتك مؤمن بمؤمن » ( يعني : إن إيمان الرجل يمنعه عن الفتك برجل على سبيل الاحتيال والإغتيال ، ولو كان المقتول كافرا ) . قال شريك : أما والله لو قتلته لاستقام لك أمرك ، واستوسق لك سلطانك . ( وفي رواية ابن الأثير ) : « لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا ، كافرا غادرا » . ولم يعش شريك بعد ذلك إلا أياما ، حتّى توفي . وشيّع ابن زياد جنازته ، وتقدم فصلى عليه . ( وفي رواية ابن الأثير ) : « فلما علم عبيد اللّه أن شريكا كان حرّض مسلما على قتله ، قال : والله لا أصلي على جنازة عراقي أبدا . ولولا أن قبر زياد فيهم لنبشت شريكا » . وكان شريك من خيار الشيعة وعبّادها ، غير أنه كان يكتم ذلك إلا عمن يثق به من إخوانه .

ترجمة شريك بن الأعور

( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 39 ) أبوه الحارث الأعور الهمداني ، من خواص أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو الّذي يقول فيه :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
ولما رأى الإمام عليه السّلام بطولات بني همدان في حروبه قال فيهم :
ولو كنت بوّابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
وكان شريك شديد التشيّع ، وقد شهد صفين . وحكايته مع معاوية حين عيّره في اسمه مشهورة .