تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ويمكن التوفيق بين هذه الروايات ، بأن عبيد اللّه بن زياد قد زار دار هانئ مرتين ، وذلك أن هانئ مرض أولا فعاده ، ثم مرض شريك فزاره . ولا بدّ أن ذلك حصل قبل أن تتم مكيدة ( معقل ) مولى ابن زياد ، وينكشف مكان مسلم .

538 - علاقة شريك بهانئ بن عروة :

( الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري ، ص 233 ) وكان هانئ بن عروة مواصلا لشريك بن الأعور البصري الّذي قام مع ابن زياد . وكان شريك ذا شرف بالبصرة وخطر . فانطلق هانئ إليه حتّى أتى منزله ، وأنزله مع مسلم بن عقيل في الحجرة التي كان فيها . وكان شريك بن الأعور من كبار الشيعة بالبصرة ، فكان يحثّ هانئا على القيام بأمر مسلم .

539 - مرض هانئ :

( الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 3 ص 361 ) ومرض هانئ بن عروة بعد نزول مسلم بن عقيل عنده ، فأتاه عبيد اللّه يعوده . فقال عمارة بن عبد السلولي لهانئ : إنما جماعتنا وكيدنا قتل هذا الطاغية ، وقد أمكنك اللّه ، فاقتله . فقال هانئ : ما أحبّ أن يقتل في داري . وجاء ابن زياد فجلس عنده ، ثم خرج .

540 - مرض شريك بن الأعور :

( المصدر السابق ) فما مكث إلا جمعة حتّى مرض شريك بن الأعور ، وكان قد نزل على هانئ . وكان كريما على ابن زياد وعلى غيره من الأمراء . وكان شديد التشيّع ، قد شهد صفين مع عمار . فأرسل إليه عبيد اللّه : إني رائح إليك العشية . فقال لمسلم : إن هذا الفاجر عائدي العشية ، فإذا جلس اخرج إليه فاقتله ، ثم اقعد في القصر ليس أحد يحول بينك وبينه ، فإن برئت من وجعي ، سرت إلى البصرة حتّى أكفيك أمرها . وعلامتك أن أقول : اسقوني ماء . ونهاه هانئ عن ذلك .

541 - هانئ يتوسّل إلى مسلم بعدم قتل ابن زياد في داره ، ومسلم يتورّع عن قتله :

( مخطوطة مصرع الحسين - مكتبة الأسد ) هناك توسّل هانئ إلى مسلم أن لا يقتل عبيد اللّه أثناء عيادته لشريك . فلما كان وقت الميعاد جاء عبيد اللّه بن زياد ، ودخل مسلم الخباء ، وهمّ مسلم أن يخرج إليه ،