511 - جرأة عابس بن شبيب الشاكري وثباته :
( المصدر السابق )
ثم تقدم إلى مسلم رجل من همدان يقال له عابس الشاكري ، فقال : أما بعد ، فإني لا أخبرك عن الناس بشيء ، فإني لا أعلم ما في أنفسهم ، ولكن أخبرك عما أنا موطّن عليه نفسي . إني والله لأجيبنكم إذا دعوتم ، ولأقاتلن معكم عدوكم ، ولأضربنّ بسيفي دونكم أبدا حتّى ألقى اللّه ، وأنا لا أريد بذلك إلا ما عنده .
ثم قام حبيب بن مظاهر الأسدي ( فقال : رحمك اللّه قد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك ) ثم قال : وأنا والله الّذي لا إله إلا هو ، لعلى مثل ما أنت عليه .
وتتابعت الشيعة على مثل كلام هذين الرجلين . ثم بذلوا الأموال فلم يقبل مسلم منهم شيئا .
512 - كتاب مسلم بن عقيل للحسين عليه السّلام بتوطّد الأمر :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 35 ط نجف )
وتسابق الناس على بيعة مسلم بن عقيل ، حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا ، ( وفي رواية ) اثنا عشر ألفا . فكتب مسلم إلى الحسين عليه السّلام كتابا يقول فيه :
أما بعد ، فإن الرائد « 1 » لا يكذب أهله ، وإن جميع أهل الكوفة معك ، وقد بايعني منهم ثمانية عشر ألفا ، فعجّل الإقبال حين تقرأ كتابي هذا ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .
وأرسل الكتاب مع عابس بن شبيب الشاكري وقيس بن مسهر الصيداوي « 2 » .
يزيد وعماله في العراق
513 - خطبة النعمان بن بشير في أهل الكوفة ، وموقفه المسالم من مسلم :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 197 ط نجف )
وبلغ النعمان بن بشير قدوم مسلم بن عقيل الكوفة ، واجتماع الشيعة إليه ، والنعمان يومئذ أمير الكوفة ( وكان واليا على الكوفة من قبل معاوية فأقرّه يزيد عليها .
هامش
( 1 ) الرائد : هو الّذي يرسله أرباب الماشية ليكتشف لهم خصوبة الأرض ومجامع الماء ، فإنه لا يكذبهم ، لأن الأمر الّذي يخبر عنه يهمه كما يهمّهم .
( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 210 .