ترجمة عبد اللّه بن الزبير بن العوّام
كان يكنّى أبا بكر وأبا حبيب . ولد بعد الهجرة بعشرين شهرا . طلب الخلافة لنفسه بالحجاز ، فسار إليه الحجّاج فحاصره بمكة خمسة أيام ، ثم أصابته رميّة فمات في البيت الحرام . وهو الكبش الّذي تنبّأ به أمير المؤمنين عليه السّلام أنه ستنتهك به حرمة البيت . وبعد أن قتل أمر بصلبه فصلب بمكة ، وكان ذلك سنة 73 ه .
( انظر المعارف لابن قتيبة )
488 - عداوة ابن الزبير لأهل البيت عليهم السّلام :
( الدرجات الرفيعة للسيد علي خان الشيرازي ، ص 139 )
عن سعيد بن جبير أن ابن عباس دخل على ابن الزبير ، فقال له ابن الزبير : إلام تؤنبّني وتعنّفني ؟ . فقال ابن عباس : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول :
« بئس المسلم يشبع ويجوع جاره » . وأنت ذلك الرجل . فقال ابن الزبير : والله إني لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة ، وتشاجرا .
فخرج ابن عباس من المدينة مكرها ، فأقام بالطائف حتّى مات .
وفي ( مقتل الخوارزمي ) ج 2 ص 251 :
وبقي عبد اللّه بن الزبير يجدّ في مناوأة محمّد بن الحنفية وعبد اللّه بن عباس وبقية أهل البيت عليهم السّلام ، حتّى حبسهما إذ لم يجيباه إلى البيعة .
وحين تلاسن مع عبد اللّه بن عباس بعد مقتل المختار ، قال ابن الزبير له : لقد علمت أنك ما زلت لي ولأهل بيتي مبغضا ، ولا زلت لكم يا بني هاشم منذ نشأت مبغضا ، ولقد كتمت بغضكم أربعين سنة . فقال ابن عباس له : فازدد في بغضنا ، فوالله ما نبالي أحببتنا أم أبغضتنا ! .
ثم خرج ابن عباس ومحمد بن الحنفية وأصحابهما من مكة إلى الطائف . فلم يزل ابن عباس بالطائف حتّى أدركته الوفاة ، فصلى عليه محمّد بن الحنفية رضي اللّه عنه ودفنه هناك سنة 68 ه ، وهو ابن 72 سنة .