الفصل الثالث عشر في مكة المكرّمة [ الجمعة 3 شعبان سنة 60 ه ]
483 - من كلام للحسين عليه السّلام لما وافى مكة المكرمة :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 189 )
وسار عليه السّلام حتّى وافى مكة ( يوم الجمعة لثلاث مضين من شعبان ) فيكون مقامه في الطريق نحوا من خمسة أيام « 1 » . فلما نظر إلى جبالها من بعيد جعل يتلو هذه الآية :
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
( 22 ) [ القصص :
22 ] . فنزل دار العباس بن عبد المطّلب « 2 » . فأقام بمكة باقي شعبان وشهر رمضان وشوالا وذا القعدة وثماني ليال من ذي الحجة . حيث خرج إلى العراق يوم التروية ، وهو اليوم السابق ليوم عرفة .
وفي ( تذكرة الخواص ) لسبط ابن الجوزي ، ص 248 ط نجف :
وقال السدي : خرج الحسين عليه السّلام من المدينة وهو يقرأ :
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ
[ القصص : 21 ] . فلما دخل مكة ، فقال له عمرو بن سعيد : ما أقدمك ؟ . فقال : عائذا بالله وبهذا البيت .
484 - هدف الهجرة :
( مع الحسين في نهضته لأسد حيدر ، ص 69 )
هاجر الحسين عليه السّلام من دار الهجرة ، واتجه شطر البيت الحرام قبلة المسلمين ، وكانت غايته هناك أن يجتمع بوجهاء الناس وزعماء الأمة وأهل الرأي ، الذين قدموا إلى مكة للحج .
( أقول ) : إضافة إلى أن الكعبة المشرّفة هي أكثر الأماكن أمنا ، فلها حرمتها
هامش
( 1 ) لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 34 .
( 2 ) مقتل المقرم ، ص 158 عن تاريخ ابن عساكر ، ج 4 ص 328 .