تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
« وخرج الحسين من المدينة متوجها نحو مكة ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب . . . ودخل مكة يوم الجمعة لثلاث مضين من شعبان » . وهو الأصح كما ذكر العلامة الأمين في ( لواعج الأشجان ) في حاشية صفحة 29 . فلزم الطريق الأعظم ، فجعل يسير وهو يتلو هذه الآية :
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 21 ) [ القصص : 21 ] . فقال له ابن عمه مسلم بن عقيل : يا بن رسول اللّه ، لو عدلنا عن الطريق وسلكنا غير الجادة كما فعل عبد اللّه بن الزبير ، كان عندي خير رأي ، فإني أخاف أن يلحقنا الطلب . فقال له الحسين عليه السّلام : لا والله يا بن عم لا فارقت هذا الطريق أبدا ، أو أنظر إلى أبيات مكة ، ويقضي اللّه في ذلك ما يحب ويرضى . يقول السيد جعفر الحلي :
خرج الحسين من المدينة خائفا * كخروج موسى خائفا يتكتمّ وقد انجلى عن مكة وهو ابنها * وبه تشرّفت الحطيم وزمزم

480 - الملائكة تعرض على الحسين عليه السّلام المساعدة :

( اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس ، ص 27 ) ذكر المفيد في كتابه ( مولد النبي ) بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السّلام قال : لما سار أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام من مكة ليدخل المدينة ، لقيته أفواج من الملائكة المسوّمين والمردفين ، في أيديهم الحراب ، على نجب من نجب الجنة . فسلّموا عليه ، وقالوا : يا حجة اللّه على خلقه بعد جده وأبيه وأخيه ، إن اللّه عزّ وجلّ أمدّ جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بنا في مواطن كثيرة ، وإن اللّه أمدّك بنا . فقال لهم : الموعد حفرتي وبقعتي التي أستشهد فيها وهي كربلاء ، فإذا وردتها فأتوني . فقالوا : يا حجة اللّه ، إن اللّه أمرنا أن نسمع لك ونطيع ، فهل تخشى من عدوّ يلقاك فنكون معك ؟ . فقال عليه السّلام : لا سبيل لهم عليّ ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي .

481 - مسلمو الجن يعرضون على الحسين عليه السّلام مساعدته ونصرته :

( مثير الأحزان للجواهري ، ص 9 ) وأتته أفواج مسلمي الجن ، فقالوا : يا سيدنا نحن من شيعتك وأنصارك ، فمرنا بأمرك وما تشاء ، فلو أمرتنا بقتل كل عدوّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك . فجزاهم الحسين خيرا وقال لهم : أو ما قرأتم كتاب اللّه المنزل على جدي رسول اللّه :
أَيْنَما