الخاصة ، إذ لا يجوز فيها قتال ولا اعتداء . يقول تعالى عن البيت الحرام :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
( 97 ) [ آل عمران : 97 ] .
وترى جانبا صورة عن حرم الكعبة المشرفة وأقسامه المختلفة .
485 - أهل مكة يستبشرون بقدوم الحسين عليه السّلام :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 190 ط نجف )
قال أحمد بن أعثم الكوفي : ولما دخل الحسين عليه السّلام مكة فرح به أهلها فرحا شديدا ، وجعلوا يختلفون إليه غدوة وعشية .
وكان قد نزل بأعلى مكة ، وضرب هناك فسطاطا ضخما ، ونزل عبد اللّه ابن الزبير داره ب ( قيقعان ) [ وهو موقع غرب مكة عند الحجون ] . ثم تحوّل الحسين عليه السّلام إلى دار العباس ، حوّله إليها عبد اللّه بن عباس .
وكان أمير مكة من قبل يزيد يومئذ عمرو بن سعيد بن العاص . ( وفي رواية ابن أعثم ) « عمر بن سعد بن أبي وقاص » ، وهو اشتباه وتصحيف . فأقام الحسين عليه السّلام مؤذّنا يؤذّن رافعا صوته ، فيصلي بالناس . وهاب عمرو بن سعيد أن يميل الحجّاج مع الحسين عليه السّلام لما يرى من كثرة اختلاف الناس إليه من الآفاق ، فانحدر إلى المدينة ، وكتب بذلك إلى يزيد .
وفي ( مقتل الحسين ) المنسوب لأبي مخنف ، ص 17 : وقد كان عبد اللّه ابن الزبير سبقه إلى مكة ، ولزم الكعبة يصلي بالناس ويطوف البيت . وكان يأتي إلى الحسين عليه السّلام ويجلس معه الجلسة الخفيفة .
ابن الزبير يمتعض من مجيء الحسين عليه السّلام :
( المصدر السابق للخوارزمي )
وكان الحسين عليه السّلام أثقل خلق اللّه على عبد اللّه بن الزبير ، لأنه كان يطمع أن يتابعه أهل مكة . فلما قدم الحسين عليه السّلام اختلفوا إليه [ أي ترددوا عليه ] وصلّوا معه . ومع ذلك فقد كان ابن الزبير يختلف إليه بكرة وعشية ، ويصلي معه .
وأقام الحسين عليه السّلام بمكة باقي شهر شعبان وشهر رمضان وشوال وذي القعدة .
وبمكة يومئذ عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب .