تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الخاصة ، إذ لا يجوز فيها قتال ولا اعتداء . يقول تعالى عن البيت الحرام :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
( 97 ) [ آل عمران : 97 ] . وترى جانبا صورة عن حرم الكعبة المشرفة وأقسامه المختلفة .

485 - أهل مكة يستبشرون بقدوم الحسين عليه السّلام :

( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 190 ط نجف ) قال أحمد بن أعثم الكوفي : ولما دخل الحسين عليه السّلام مكة فرح به أهلها فرحا شديدا ، وجعلوا يختلفون إليه غدوة وعشية . وكان قد نزل بأعلى مكة ، وضرب هناك فسطاطا ضخما ، ونزل عبد اللّه ابن الزبير داره ب ( قيقعان ) [ وهو موقع غرب مكة عند الحجون ] . ثم تحوّل الحسين عليه السّلام إلى دار العباس ، حوّله إليها عبد اللّه بن عباس . وكان أمير مكة من قبل يزيد يومئذ عمرو بن سعيد بن العاص . ( وفي رواية ابن أعثم ) « عمر بن سعد بن أبي وقاص » ، وهو اشتباه وتصحيف . فأقام الحسين عليه السّلام مؤذّنا يؤذّن رافعا صوته ، فيصلي بالناس . وهاب عمرو بن سعيد أن يميل الحجّاج مع الحسين عليه السّلام لما يرى من كثرة اختلاف الناس إليه من الآفاق ، فانحدر إلى المدينة ، وكتب بذلك إلى يزيد . وفي ( مقتل الحسين ) المنسوب لأبي مخنف ، ص 17 : وقد كان عبد اللّه ابن الزبير سبقه إلى مكة ، ولزم الكعبة يصلي بالناس ويطوف البيت . وكان يأتي إلى الحسين عليه السّلام ويجلس معه الجلسة الخفيفة .

ابن الزبير يمتعض من مجيء الحسين عليه السّلام :

( المصدر السابق للخوارزمي ) وكان الحسين عليه السّلام أثقل خلق اللّه على عبد اللّه بن الزبير ، لأنه كان يطمع أن يتابعه أهل مكة . فلما قدم الحسين عليه السّلام اختلفوا إليه [ أي ترددوا عليه ] وصلّوا معه . ومع ذلك فقد كان ابن الزبير يختلف إليه بكرة وعشية ، ويصلي معه . وأقام الحسين عليه السّلام بمكة باقي شهر شعبان وشهر رمضان وشوال وذي القعدة . وبمكة يومئذ عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب .
موسوعة كربلاء — صفحة 433 | لبيب بيضون