تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
اللّه بن مطيع العدوي ، فقال له : أين تريد يا أبا عبد اللّه ، جعلني اللّه فداك ؟ . فقال : أما في وقتي هذا فإني أريد مكة ، فإذا صرت إليها استخرت اللّه في أمري بعد ذلك . فقال له عبد اللّه بن مطيع : خار اللّه لك يا بن رسول اللّه فيما قد عزمت عليه ، غير أني أشير عليك بمشورة فاقبلها مني . فقال له الحسين عليه السّلام : وما هي يا بن مطيع ؟ . فقال : إذا أتيت مكة فاحذر أن يغرّك أهل الكوفة ، فإن فيها قتل أبوك وطعن أخوك بطعنة كادت أن تأتي على نفسه فيها ، فالزم الحرم فأنت سيد العرب في دهرك هذا . وفي ( تذكرة الخواص ) لسبط ابن الجوزي ، ص 254 ط نجف : « ولن يعدلوا بك أحدا ، ويأتيك الناس من كل جانب » . فوالله لئن هلكت ليهلكن أهل بيتك بهلاكك . وفي ( لواعج الأشجان ) للسيد الأمين ، ص 34 : لا تفارق الحرم فداك عمي وخالي ، فوالله لئن هلكت لنسترقنّ بعدك . وجاء في ( مقتل الحسين ) لأبي مخنف ص 16 : ثم إن الحسين توجه سائرا حتّى جاوز [ الشريفة ] فاستقبله عبد اللّه بن مطيع القرشي ، وقال له : جعلت فداك ، إني أنصحك ، إذا دخلت مكة فلا تبرحنّ منها ، فهي حرم اللّه والأمان للناس . فأقم فيها وتألّف أهلها ، وخذ البيعة على كل من دخلها من الناس ، وعدهم العدل وارفع الجور عنهم ، وأقم فيها خطباء تخطب وتذكّر على المنابر شرفك ، وتشرح فضلك ، ويخبرونهم بأن جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأباك علي بن أبي طالب ، وأنك أولى بهذا الأمر من غيرك . إياك أن تذكر الكوفة فإنها بلد مشؤوم قتل فيها أبوك ، ولا تبرح من حرم اللّه تعالى ، فإن معك أهل الحجاز واليمن كلها ، وسيقدم إليك الناس من الآفاق وينصرفون إلى أمصارهم ، وادعهم إلى بيعتك . فاقبل نصيحتي وسر مسددا ، فوالله إن قبلت لترشدن . فقال الحسين عليه السّلام : جزاك اللّه عني كل خير ، فإني قابل نصيحتك .

479 - من كلام للحسين عليه السّلام وهو خارج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة :

( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 189 ) وخرج الحسين عليه السّلام في جوف الليل يريد مكة في جميع أهل بيته ، وذلك لثلاث ليال مضين من شعبان سنة 60 ه . ( كذا في مقتل الخوارزمي ) ، أما في مقتل المقرّم ص 157 فجاء نقلا عن تاريخ الطبري ج 6 ص 190 ما نصه :