تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

الفصل الثاني عشر في المدينة المنورة [ 15 رجب سنة 60 هجرية ]

قال تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
( 3 ) [ العنكبوت : 1 - 3 ] .

442 - كتاب من يزيد يدعو أهل المدينة إلى بيعته :

أول عمل قام به يزيد بعد قدومه من ( حوّارين ) شرق حمص ، بعد موت أبيه بثلاثة أيام إلى عشرة أيام ، أن كتب كتابا إلى عامله على المدينة ، وهو ابن عمه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان [ وفي رواية ابن قتيبة الدينوري في ( الإمامة والسياسة ) ص 174 : خالد بن الحكم ] مع مولى لمعاوية يقال له ابن زريق ، هذا نصه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. من عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة . أما بعد ، فإن معاوية بن أبي سفيان ، كان عبدا استخلفه اللّه على العباد ، ومكّن له في البلاد ، وكان من حادث قضاء اللّه جلّ ثناؤه ، وتقدّست أسماؤه فيه ، ما سبق في الأولين والآخرين ، لم يدفع عنه ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل . فعاش حميدا ومات سعيدا . وقد قلّدنا اللّه عزّ وجلّ ما كان إليه . فيا لها من مصيبة ما أجلّها ، ونعمة ما أعظمها ؛ نقل الخلافة ، وفقد الخليفة . فنستوزعه الشكر ، ونستلهمه الحمد ، ونسأله الخيرة في الدارين معا ، ومحمود العقبى في الآخرة والأولى ، إنه ولي ذلك ، وكل شيء بيده لا شريك له . وإن أهل المدينة قومنا ورجالنا ، ومن لم نزل على حسن الرأي فيهم ، والاستعداد بهم ، واتباع أثر الخليفة فيهم ، والاحتذاء على مثاله لديهم ؛ من الاقبال عليهم ، والتقبّل من محسنهم ، والتجاوز عن مسيئهم . فبايع لنا قومنا ، ومن قبلك من رجالنا ، بيعة منشرحة بها صدوركم ، طيّبة عليها أنفسكم . وليكن أول من يبايعك