411 - قصة عن مداهنة الناس لمعاوية لكسب الأموال :
( مرآة الجنان لليافعي ، ج 1 ص 146 ط 1 )
روي أن معاوية لما نصّب ولده يزيد في ولاية العهد ، أقعده في قبة حمراء ، فجعل الناس يسلّمون على معاوية ، ثم يميلون إلى يزيد . حتّى جاء رجل ففعل ذلك ثم رجع إلى معاوية ، فقال : يا أمير المؤمنين لو لم تولّ هذا أمور المسلمين لأضعتها .
والأحنف بن قيس جالس . فقال له معاوية : ما بالك لا تقول يا أبا بحر ؟ . فقال :
أخاف اللّه إن كذبت ، وأخافكم إن صدقت . فقال معاوية [ للرجل ] : جزاك اللّه خيرا عن الطاعة ، وأمر له بألوف . فلما خرج لقيه ذلك الرجل ، فقال : يا أبا بحر إني لأعلم كذا وكذا وذمّ يزيد ، ولكنهم قد استوثقوا من هذه الأموال بالأبواب والأقفال ، فليس يطمع في استخراجها إلا بما سمعت . فقال الأحنف : إن ذا الوجهين خليق أن لا يكون عند اللّه وجيها .
412 - أيهما يخدع الآخر ؟ :
يروى أنه لما ألزم معاوية الناس على البيعة ليزيد بولاية العهد ، بدأ الناس يتوافدون عليه جماعات لتهنئته وتقريظه . فخلا يزيد بأبيه يوما فقال له : يا أبت ، إني متعجب ما أدري أنحن نخدع الناس ، أم أن الناس يخدعوننا ؟ . فقال معاوية ليزيد قوله المشهور : يا بني ، من خادعته فتخادع لك ليخدعك ، فقد خدعته .
وهذا يبيّن أن كل أعمال معاوية هي خداع في خداع . ومن أوضح الأمثلة على هذا الخداع قصة أرينب بنت اسحق ! .
قصة أرينب بنت اسحق [ التي تدل على كرم أخلاق مولانا الحسين ] [ في مقابل دناءة أخلاق معاوية ويزيد ]
تمهيد للقصة :
بعد أن ضرب معاوية على فخذه وهو يصلي في مسجد دمشق ، ونجا من الموت بأعجوبة ، جاءته الوفود إلى الشام تهنّئه بالصحة والسلامة . وكان من جملة من جاءه مسلّما واليه على العراق عبد اللّه بن سلّام ومعه زوجته ( أرينب بنت اسحق ) ذات