تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والهاشميين . ولو أن الشيخين اطّلعوا على هذه الأحاديث الموضوعة في حقهم لأنكروها ولعنوا واضعها ، لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ستكثر عليّ الكذّابة ، فمن كذب عليّ عامدا متعمدا ، فليتبوّأ مقعده من النار » . 3 - وقالوا : إن الإمام الحسن عليه السّلام مطلاق ، أي كان يتزوج كثيرا ويطلّق كثيرا . ولعمري من من الصحابة لم يتزوج عدة نساء وينجب العديد من الأولاد . في حين كان كثير من النساء يعرضن أنفسهن على الإمام الحسن للزواج ، ليكسبوا شرف مصاهرة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم يطلقهن على شرع اللّه ورسوله ، ويعطيهن كامل حقوقهن برضائهن . 4 - ومن ذلك قولهم على سكينة بنت الحسين عليهما السّلام بهتانا وإثما مبينا ، وهو أنها كانت تعقد مجالس الأدب وتجلب الشعراء . . . الخ . وكل ذلك كذب وافتراء عليها ، فالتي كانت تقوم بذلك هي سكينة الزبيرية وليست سكينة بنت الحسين عليهما السّلام ، فنسبوا ما كانت تفعله تلك إلى هذه عمدا ، للتوهين من قدسية أهل البيت عليهم السّلام . وقد ورد في أخبار أهل البيت عليهم السّلام أنه لما خطب عبد اللّه بن الحسن عليه السّلام من عمه الحسين عليه السّلام إحدى بناته ، قال له الحسين عليه السّلام : أما سكينة ، فإنها دائمة الاستغراق مع اللّه ، ولا تصلح لرجل . ولكن أزوّجك فاطمة الصغرى ، فإنها أشبه ما تكون بجدتها فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فزوّجه إياها . 5 - في مقابل سلامة نظرة الغالبية العظمى لعلماء السنة تجاه أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم ، نجد نوادر من الأفراد قد أعماهم التعصب النابع من منطلق غير ديني ولا إسلامي ، فكانوا يحاولون التشنيع على الشيعة وتصويرهم على غير حقيقتهم . من هؤلاء ابن حجر العسقلاني الّذي بعد أن ساق الأحاديث المتواترة في فضائل أهل البيت عليهم السّلام التي لا تحصى ، ولا يمكن لأحد أن ينكرها ، ثم الأحاديث الصحيحة في نجاة أتباعهم وأنصارهم وشيعتهم ، قال : ولكن إياكم أن تظنوا أن شيعتهم هم الشيعة ، إنما هم السنة . ولو كان منصفا لقال : إن شيعتهم هم من أحبهم وعمل على هداهم من الشيعة والسنة . فنحن في غنى عن إثارة الأحقاد وإلقاح الفتن ، التي لا تفيد الإسلام ، بل تفتّ في عضد المسلمين . ومن هؤلاء جهبذ العلماء ( ابن كثير ) الّذي حاول عمدا الخلط بين الشيعة