367 - محاولة معاوية نقل منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى الشام :
( النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ، ج 1 ص 138 )
في سنة خمسين للهجرة أراد معاوية نقل منبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من المدينة ، وأن يحمل إلى الشام . . . وحرّك المنبر فكسفت الشمس حتّى رؤيت النجوم بادية . فأعظم الناس ذلك ، فتركه معاوية .
وفي تاريخ الطبري : فقال معاوية : لم أرد حمله ، إنما خفت أن يكون قد أرض [ أي أكلته الأرضة ، وهي العث ] فنظرت إليه . ثم كساه يومئذ .
368 - مثال حيّ على تحريف بني أمية لمبادىء الإسلام - اهتمام عبد الملك بن مروان ببناء قبة الصخرة لأغراض سياسية :
( البداية والنهاية لابن كثير ، ج 8 ص 301 )
قال الواقدي : قال صاحب ( مرآة الزمان ) : وفي هذه السنة 66 ه ابتدأ عبد الملك بن مروان ببناء القبة على صخرة بيت المقدس وعمارة الجامع الأقصى .
وكملت عمارته في سنة 73 ه . وكان السبب في ذلك أن عبد اللّه بن الزبير كان قد استولى على مكة ، وكان يخطب في أيام منى وعرفة ، ومقام الناس بمكة ، وينال من عبد الملك ، ويذكر مساوئ بني مروان ، ويقول : إن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لعن الحكم [ والد مروان ] وما نسل ، وأنه طريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولعينه . وكان يدعو إلى نفسه ، وكان فصيحا ، فمال معظم أهل الشام إليه .
وبلغ ذلك عبد الملك فمنع الناس من الحج ، فضجّوا . فبنى القبة على الصخرة والجامع الأقصى ، ليشغلهم بذلك عن الحج ، ويستعطف قلوبهم . وكانوا يقفون عند الصخرة ويطوفون حولها كما يطوفون حول الكعبة ، وينحرون يوم العيد ويحلقون رؤوسهم .
وقد عملوا في بيت المقدس من الإشارات والعلامات المكذوبة شيئا كثيرا مما في الآخرة ، فصوّروا فيه صورة الصراط وباب الجنة ، وقدم رسول اللّه ووادي جهنم ، وكذلك في أبوابه ومواضع منه .
وبالجملة إن صخرة بيت المقدس لما فرغ من بنائها لم يكن لها نظير على وجه الأرض ، بهجة ومنظرا . وقد كان فيها من الفصوص والجواهر والفسيفساء وغير ذلك شيء كثير وأنواع باهرة .