« الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان ، الطلقاء وأبناء الطلقاء ، فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه » .
342 - كيف توفي العلامة النّسائي شهيدا في دمشق :
النّسائي هو أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب ، أحد كبار المحدثين من العامة ، صاحب كتاب ( الخصائص ) ، وكتاب ( السنن ) أحد الصحاح الستة عند السنة .
قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ج 14 ص 133 :
ولم يكن أحد في رأس الثلاثمائة أحفظ من النّسائي ، وهو أحذق بالحديث ورجاله من مسلم وأبي داود والترمذي .
وحين فارق مصر في آخر عمره وقدم إلى دمشق ، ألّف كتابا في فضائل الإمام علي عليه السّلام سمّاه ( خصائص أمير المؤمنين ) . وبعد أن ألفّه كان يحدّث في الجامع الأموي عن خصائص علي عليه السّلام . فأنكر عليه قوم تأليفه لهذا الكتاب ، وعدم تأليفه في فضائل الصحابة والشيخين . فقال : دخلت دمشق سنة 302 ه والمنحرف بها عن علي عليه السّلام كثير ، فصنّفت كتاب ( الخصائص ) ، رجوت أن يهديهم اللّه تعالى بهذا الكتاب .
ثم إنه صنّف بعد ذلك ( فضائل الصحابة ) . فقيل له : ألا تخرّج فضائل معاوية ؟ .
فقال : أي شيء أخرّج ؟ حديث : « اللهم لا تشبع بطنه ؟ » .
وفي ( البداية والنهاية ) لابن كثير ، ج 11 ص 124 قال : ودخل إلى دمشق فسأله أهلها أن يحدّثهم بشيء من فضائل معاوية . فقال : أما يكفي معاوية أن يذهب ( وفي رواية : أن يروح ) رأسا برأس ، حتّى يروى له فضائل ؟ . فقاموا إليه ( وهو يحدّث ) فجعلوا يطعنون في خصيتيه حتّى أخرجوه من المسجد الجامع .
وفي ( وفيات الأعيان ) لابن خلكان ، ج 1 ص 77 قال : فجعلوا يدفعون في خصيتيه وداسوه . ثم حمل إلى الرملة فمات بها سنة 303 ه .
وقال ابن خلكان أيضا : لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس ، وهو مقتول . وكان عمره يقارب التسعين رحمه اللّه .
والنّسائي : منسوب إلى ( نسا ) وهو اسم بلدة بخراسان ، بينها وبين سرخس يومان ، وبينها وبين أبي ورد يوم . وتقع اليوم شمال مشهد في تركستان الروسية .