وأما الشيعة فإنهم ينوحون ويبكون أسفا لقتل سيد الشهداء عليه السّلام فيه ، ويظهرون ذلك بمدينة السلام ( أي بغداد ) وأمثالها من المدن والبلاد ، ويزورون فيه التربة المسعودة بكربلاء . ولذلك كره فيه الشيعة تجديد الأواني والأثاث .
248 - المحبة الزائفة والتناقض العجيب ، صفة متعصّبي السنة :
( كتاب « التعجب » بذيل كنز الفوائد للكراجكي ، ص 348 )
يقول الكراجكي : ومن عجيب أمرهم دعواهم محبة أهل البيت عليهم السّلام مع ما يفعلون يوم المصاب بالحسين عليه السّلام من المواظبة على البر والصدقة والمحافظة على البذل والنفقة ، والتبرك بشراء ملح السنة ، والتفاخر بالملابس المنتخبة ، والمظاهرة بتطيّب الأبدان ، والمجاهرة بمصافحة الإخوان ، والتوفر على المزاورة والدعوات . واعتذارهم بأنه يوم ليس كالأيام ، وأنه مخصوص بالمناقب العظام .
ويدّعون أن اللّه عزّ وجل تاب فيه على آدم عليه السّلام ، فكيف وجب أن يقضى فيه حق آدم فيتخذ عيدا ، ولم يجز أن يقضى حق سيد الأولين والآخرين محمّد خاتم النبيين صلى اللّه عليه وآله وسلم في مصابه بسبطه وولده وريحانته وقرة عينه ، وبأهله الذين أصيبوا ، وحريمه الذين سبوا وهتكوا ! .
ويحكى أن رجلا قال للإمام زين العابدين عليه السّلام : إنا لنحبّكم أهل البيت .
فقال عليه السّلام : أنتم تحبّون حبّ السّنّورة ( أي القطة ) ، من شدة حبّها لولدها تأكله ! .
249 - أهل الشام يطبخون الحبوب ويتخذون يوم عاشوراء عيدا لهم :
( البداية والنهاية لابن كثير ، ج 8 ص 219 )
يقول ابن كثير : وقد عاكس الرافضة والشيعة يوم عاشوراء ، النواصب من أهل الشام ، فكانوا إلى يوم عاشوراء يطبخون الحبوب ، ويغتسلون ويتطيّبون ويلبسون أفخر ثيابهم ، ويتخذون ذلك اليوم عيدا ، يصنعون فيه أنواع الأطعمة ، ويظهرون السرور والفرح ، يريدون بذلك عناد الروافض ومعاكستهم .
( أقول ) : وبعد أن يعترف ابن كثير بما سبق ، يردّ ردّا شديدا على الذين يقيمون ذكرى مقتل الحسين عليه السّلام ، وذلك لتعصبه الشديد الّذي فاق تعصّب أهل الشام .
ويحضرني في هذا المقام أن أذكر أبيات مهذب الدين أحمد بن منير الطرابلسي في قصيدته ( التترية ) حيث يقول :