اتخاذ بني أميّة يوم عاشوراء يوم عيد وفرح
246 - اتخاذ يوم عاشوراء يوم عيد وفرح سنّة أموية :
( المصدر السابق ، ص 151 )
يقول العلامة الأكبر السيد محسن الأمين :
أما اتخاذ يوم عاشوراء يوم عيد وفرح وسرور ، وإجراء مراسم الأعياد فيه ، من طبخ الحبوب وشراء الألبان ، والاكتحال والزينة ، والتوسعة على العيال ، فهي سنّة أموية حجّاجية ، لا يرضاها اللّه ولا رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم . وهي من أقبح البدع وأشنعها .
وقد اختلق بعض علماء السوء وأعوان الظلمة شيئا من الأحاديث في فضل يوم عاشوراء ، وذلك في عهد الملك العضوض ، عداوة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأهل بيته ، ومراغمة لشيعتهم ومحبيهم ، وتبعهم من تبعهم غفلة عن حقيقة الحال . وكيف يرضى المسلم لنفسه أن يفرح في يوم قتل فيه ابن بنت نبيه ، وفي يوم يحزن فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأهل بيته .
ولم يكن جعل يوم عاشوراء عيدا معروفا في الديار المصرية إلا بدعة باطلة ، أول من أدخلها صلاح الدين الأيوبي ، كما حكاه المقريزي في خططه . والظاهر أن الباعث عليه كان أمرا سياسيا ، وهو مراغمة العلويين الذين سلبهم صلاح الدين ملكهم ، فقصد إلى محو كل أثر لهم .
247 - احتفال بني أمية بالأفراح يوم عاشوراء :
( معالي السبطين للمازندراني ، ج 2 ص 126 )
في ( نفس المهموم ) عن أبي الريحان البيروني في ( الآثار الباقية ) قال : وكانوا يعظّمون هذا اليوم ( أي يوم عاشوراء ) إلى أن اتفق فيه قتل الحسين بن علي عليه السّلام وفعل به وبهم ما لم يفعل في جميع الأمم بأشرار الخلق ؛ من القتل بالعطش والسيف والاحراق وصلب الرؤوس وإجراء الخيول على الأجساد ، فتشاءموا به . فأما بنو أمية فقد لبسوا فيه ما تجددوا وتزينوا واكتحلوا وعيّدوا ، وأقاموا الولائم والضيافات وطعموا الحلاوات . وجرى الرسم في العامة على ذلك ، في أيام ملكهم ، وبقي فيهم بعد زواله عنهم .