تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مضى يحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ، ولا حرمة نبيّها صلى اللّه عليه وآله وسلم . لقد قتلوا في هذا الشّهر ذريته ، وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقله ، فلا غفر اللّه لهم ذلك أبدا . يا بن شبيب ، إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فإنه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ، ما لهم في الأرض شبيهون . ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله . ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم : يا لثارات الحسين عليه السّلام . يا بن شبيب ، لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عليه السّلام أنه لما قتل جدي الحسين عليه السّلام مطرت السماء دما وترابا أحمر . يا بن شبيب ، إن بكيت على الحسين عليه السّلام حتّى تصير دموعك على خديك ، غفر اللّه كل ذنب أذنبته ، صغيرا كان أو كبيرا ، قليلا كان أو كثيرا . يا بن شبيب ، إن سرّك أن تلقى اللّه عزّ وجل ولا ذنب عليك ، فزر الحسين عليه السّلام . يا بن شبيب ، إن سرّك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وآله ، فالعن قتلة الحسين عليه السّلام . يا بن شبيب ، إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السّلام فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما . يا بن شبيب ، إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلا تولّى حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة .

244 - حرمة الشهر الحرام ، واستحلال دماء أهل البيت عليهم السّلام فيه :

( مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ص 238 ط نجف ) عن الإمام علي الرضا عليه السّلام قال : إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرّمون القتال فيه ، فاستحلت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبيت فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول اللّه حرمة في أمرنا . . . إن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذلّ عزيزنا . أرض كرب