نعم ، صرّح بذكر معاوية مع أبي الفرج الأموي معاصره المسعودي قال : كان الذي بعثها على سمّه أنّ معاوية دسّ إليها : إنك إن احتلت في قتل الحسن وجّهت إليك بمائة ألف درهم وزوّجتك من يزيد ، فذلك الذي بعثها على سمّه « 1 » .
وزاد الطبري الإمامي قال : أرسل معاوية إلى امرأته جعدة . . . وبذل لها عشرين ألف دينار ، وإقطاع عشر ضياع من شعب سواد الكوفة ، وأن يزوّجها ابنه يزيد ، فسقت الحسن برادة من الذهب في السويق المقنّد « 2 » .
وروى المفيد بسنده عن المغيرة ( ؟ ) قال : أرسل معاوية إلى جعدة بنت الأشعث ، وبعث إليها بمائة ألف درهم وأن يزوّجها ابنه يزيد على أن تسمّ الحسن ففعلت .
وفصّله قبله قال : لما تمّ لمعاوية عشر سنين من إمارته وعزم على البيعة لابنه يزيد ، دسّ إلى جعدة بنت الأشعث زوجة الحسن عليه السّلام من ( ؟ ) حملها على سمّه وضمن لها أن يزوّجها بابنه يزيد ، وأرسل إليها مائة ألف درهم ، فسقته السمّ ، فبقي عليه السّلام مريضا أربعين يوما ، ومضى لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة « 3 » .
وروى المسعودي ، عن الصادق ، عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام : أن الحسن عليه السّلام لما سقي السمّ دخل عليه الحسين عليه السّلام ، فقام الحسن لحاجة الإنسان ثمّ رجع فقال :
لقد سقيت السمّ عدة مرار فما سقيت مثل هذه المرّة ، لقد لفظت طائفة من كبدي « 4 »
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 427 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 61 والمقنّد : المحلّى بالقند : سكر مكعّب .
( 3 ) الإرشاد 2 : 15 - 16 والخبر هو ما في مقاتل الطالبيين : 48 وعنه نقل المفيد .
( 4 ) يتكرر ذكر تقيؤ الإمام المجتبى عليه السّلام قطعا من كبده ، والسمّ قد يؤدي في حالات نادرة وكعارض من عواض السمّ إلى التهاب في الكبد ولكن لا يؤدي إلى تقطّعه ولا إلى -