تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
فتكلم معاوية فقال : قد قلت وقلتم ، وإنه ذهبت الآباء وبقيت الأبناء ، فابني أحبّ إليّ من أبنائهم ! مع أن ابني إن قاولتموه وجد مقالا ! وإنما كان هذا الأمر لبني عبد مناف ؛ لأنهم أهل رسول اللّه ، فلما مضى رسول اللّه ولى الناس أبا بكر وعمر من غير معدن الملك ولا الخلافة ! غير أنهما سارا بسيرة جميلة ! ثمّ رجع الملك إلى بني عبد مناف ! فلا يزال فيهم إلى يوم القيامة ! فقد أخرجك اللّه منها يا ابن الزبير وأنت يا ابن عمر ! وهذان ابنا عمي فليسا بخارجين من الرأي إن شاء اللّه ! ثمّ أمر بعطياتهم وصلاتهم فلم يقطعها عنهم ، ثمّ أمر بالرحلة وانصرف راجعا إلى الشام ، وسكت عن الأمر فلم يعرض له حتّى سنة إحدى وخمسين « 1 » .

وسمّ الإمام عليه السّلام :

روى الحلبي عن الصادق عليه السّلام : أنّ الحسن بن علي عليهما السّلام قال لأهل بيته : إنّي أموت بالسمّ كما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! فسألوه : ومن يسمّك ؟ قال : امرأتي أو جاريتي ! فقالوا له : فأخرجها من ملكك . فقال : ولو أخرجتها ما يقتلني غيرها أمرا واجبا ( ثابتا ) من اللّه وقضاء مقضيا منيّتي على يدها ما لي منها محيص ، هيهات من إخراجها « 2 » .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 172 - 174 ، وجمهرة الخطب 2 : 233 - 236 ، وانظر الغدير 10 : 242 - 244 . ويبدو أنه حاول أن يغطّي مقصد سفرته هذه بلا حجّ ولا عمرة بحمل منبر النبي إلى الشام ، وحملوه ، فكسفت الشمس حتّى رؤيت النجوم نهارا ، فزعموها من ذلك فردّه وأمر فعمّر وزيد عليه ستّ مراقي فأصبح ذا تسع مراق ، كما في مروج الذهب 3 : 25 - 26 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 11 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 563 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي