وذكر البلاذري : أن معاوية دسّ إلى هند ابنة سهيل بن عمرو ، وإلى امرأة الحسن عليه السّلام شربة بعث بها إليها على أن تسقيها للحسن ، على مائة ألف دينار ! ففعلت « 1 » ولم يعلم ما علاقة هند بالحسن عليه السّلام ، فلعلّها كانت امرأة سعد . ولم يعلم من الوسيط المدسوس من معاوية إلى زوج الإمام عليه السّلام ، ولم يذكر لسعيد بن العاص دور في ذلك ، فلعلّه كان لرقيبه في الإمارة ، مروان ، ولم يذكر أيضا « 2 » .
واكتفت نصوص بعض المصادر كاليعقوبي بذكر السمّ عن لسان الإمام عليه السّلام في وصيته إلى أخيه الحسين عليه السّلام : « يا أخي إن هذه آخر ثلاث مرار سقيت فيها السمّ ولم أسقه مثل مرّتي هذه ، وأنا ميّت من يومي » « 3 » بلا ذكر لمعاوية ولا مروان ولا حتّى جعدة ، وإن كانت المظنّة السياسية تعود إلى معاوية طبعا . واكتفى معاصره الدينوري بقوله : « ويقال : إن امرأته جعدة بنت الأشعث سمّته » « 4 » .
كذلك نقل الكليني ، بسنده عن أبي بكر الحضرمي قال : إن جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، سمّت الحسن بن علي ، وسمّت مولاة له ، فأمّا مولاته فقاءت السمّ ، وأما الحسن فانتقض به فمات « 5 » ورواه بسنده عن الصادق عليه السّلام :
أن جعدة ابنة الأشعث سمّت الحسن عليه السّلام « 6 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 : 63 .
( 2 ) أجل ، نقل ذلك في صلح الحسن عليه السّلام : 364 عن مروج الذهب ، وليس فيه . وكذلك في حياة الحسن عليه السّلام للقرشي 2 : 418 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 225 .
( 4 ) المعارف : 212 وهو والبلاذري واليعقوبي أقدم النصوص .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 462 .
( 6 ) روضة الكافي : 147 ، الحديث 187 .