تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وكأنه حسن حال عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البصري ابن أخي زياد عند معاوية ، واستضعف ابن عامر في ذلك ، فكتب إليه بمثل ذلك في أرض البصرة « 1 » فتلك من أوّليات معاوية : أن استعمل في الإسلام النوروز والمهرجان من أعياد الفرس طمعا في أموالهم ! فكرهوه وحكمه . أجل ، جمع كل ذلك ، ومنع ما اشترط عليه الحسن عليه السّلام من خراج فسا ودارابجرد لأبناء شهداء الجمل وصفين كما مرّ . فقد روى البلاذري : أن معاوية قد أمر ابن عامر أن يغري أهل البصرة ليقولوا : ما جعله معاوية للحسن ( كذا ) أنقص أعطياتنا ، وهذا المال مالنا فكيف يصرف إلى غيرنا ؟ ! فضجّ أهل البصرة بذلك ! وكان الحسن عليه السّلام قد أرسل رسله إلى الكورتين فطردوهم ، فأبدله معاوية عن ذلك بألف ألف ( مليون ) درهم ، أو ألفي ألفي ( مليونين ) درهم من خراج أصفهان « 2 » . واختصر الخبر ابن سعد في « الطبقات » وعنه ابن كثير في « تاريخ دمشق » عن الشعبي وغيره : أن معاوية دسّ إلى أهل البصرة فقالوا لوكيل الحسن عليه السّلام : لا تحمل فيئنا إلى غيرنا ! يعنون خراج فسا ودارابجرد ، وطردوه ! فأجرى معاوية له كل سنة ألف ألف ( مليون ) درهم « 3 » . واكتفى الطبري عن عوانة بقوله : حال أهل البصرة بينه وبين خراج دارابجرد وقالوا : هو فيئنا « 4 » ! فأكمله ابن الأثير في كامله بقوله : وكان منعهم بأمر معاوية « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 218 . ( 2 ) أنساب الأشراف 3 : 51 - 52 ، الحديث 56 . ( 3 ) تاريخ دمشق لابن عساكر ، الإمام الحسن عليه السّلام : 176 بتحقيق المحمودي . ( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 165 . ( 5 ) الكامل في التاريخ 3 : 162 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 500 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي