تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
فالتفت معاوية إلى عمرو وقال له : يا أبا عبد اللّه أتراه ما منعه من الكلام معك ؟ أظنّك تقول : إنه هاب جوابك ! لا واللّه ! ولكنّه ازدراك واستحقرك ولم يرك للكلام أهلا ! أما رأيت إقباله عليّ دونك ! ونهض معاوية وتفرق القوم « 1 » .

وابن درّاج على الخراج والصفايا وهدايا النوروز والمهرجان :

مرّ الخبر عن المغيرة أنّه غيّر رأي معاوية في استعماله عبد اللّه بن عمرو بن العاص على الكوفة ، فصرفها عنه إلى المغيرة ، وظنّ به ابن العاص ذلك فحذّر معاوية أن يولّي المغيرة غير الصلاة على الأموال . وكان من موالي معاوية رجل يدعى عبد اللّه بن درّاج وتدرّج هذا لديه حتّى ولّاه خراج العراق وأمره أن يحمل إليه أموالها ، فاستدرج ابن درّاج بعض الدهاقين حتّى أعلموه أنه : كان لآل كسرى سوى ما كان يجري مجرى الخراج : صوافي يجتبون أموالها لأنفسهم ، فكتب بذلك إلى معاوية ، فكتب إليه : أن أحص تلك الصوافي واستصفها لي واضرب عليها المسنيّات . فسأل الدهاقين عن ديوان ذلك فأخبروه أنه كان في حلوان ، فبعث من يأتيه به واتي به ، فاستخرج منه كل ما كان لآل كسرى وضرب عليها المسنيّات واستصفاها لمعاوية ، فبلغت جبايته من أرض الكوفة وسوادها : خمسين ألف ألف ( مليون ) درهما ! وأمره أن يحمل إليه هداياهم في عيدي النوروز والمهرجان « 2 » فكانت عشرة آلاف ألف .
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 6 : 295 - 297 عن المدائني البصري . ( 2 ) النوروز : أي اليوم الجديد في رأس السنة الفارسية ، والمهرجان معرّب : مهرگان : اليوم الأول من شهر مهر في منتصف السنة الفارسية ، ثمّ أطلقت الكلمة على الاحتفالات الكبرى .