تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
يسير إليه بجمعه فيتعاضدا على جهاد معاوية ، فأجابه ، فرجعا إلى نخيلة الكوفة . فوجّه معاوية إلى الحسن في طريقه إلى المدينة أن يرجع إليه فيتولى حرب الخوارج فأجابه الحسن عليه السّلام : واللّه لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين . . . أفأقاتل عنك قوما أنت أولى بالقتال منهم « 1 » ! ولما صار بدير هند نظر إلى الكوفة فتمثل بقول القائل :
ولا عن قلى فارقت دار معاشري * هم المانعون حوزتي وذماري « 2 »
ولا نعثر في خلال أخبار صلح الحسن عليه السّلام على أي خبر عن عبد اللّه بن العباس بالبصرة ، حتّى نرى الطبري يروى عن أبي عبيدة : أنه لما تمّ الصلح حمل مالا قليلا من بيت المال وقال : هي أرزاقي « 3 » . وعنه في تعبير آخر : أنه حمل معه مقدار ما اجتمع عنده من الأرزاق . ثمّ دعا أخواله بني هلال ومعهم سائر قيس ، فحمل ثقله إلى مكة ، فلحقه جمع من أخماس البصرة بموضع الطفّ ، يريدون استرداد المال وهو قليل ، فلما تواقفوا للقتال تراجع صبرة الحداني الأزدي بقومه لعلمه بقلة المال ، فتبعهم بكر وعبد القيس ، وتراجع عنه الأحنف بن قيس التميمي بجمع منهم ، وأصرّ آخرون منهم فتقاتلوا وكثر الجراح بينهم بلا قتيل ، ورجع عليهم جمع من الأخماس فردّوهم عنهم ، فمضى ابن عباس ومعه عشرون رجلا من بني هلال حتّى قدم مكة « 4 » .
هامش
( 1 ) الكامل للمبرّد 3 : 133 . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 16 : 16 عن المدائني ، وعليه فهو يحنّ إلى الكوفة ولا يدينها بالمرّة . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 143 . ( 4 ) المصدر السابق 5 : 142 ، ولم يذكر شيء عن بيعته لمعاوية . وهذا هو الأصل في اتهامه باختلاس بيت مال البصرة !