وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » وقال :
فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
« 2 » و
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
« 3 » و
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 4 » .
فعرض عليه سعيد وسليمان الرجوع عن الصلح ! فقال : هذا ما لا يكون ولا يصلح !
فقال له الأزدي : واللّه ما بنا إلّا أن تضاموا وتنتقصوا ، فأمّا نحن فإنا نعلم أن القوم سيطلبون مودتنا بكلّ ما قدروا عليه ، ولكن حاش للّه أن نؤازر الظالمين ونظاهر المجرمين ونحن لكم « شيعة » ولهم عدوّ ! وقال الخزاعي : هذا كلامنا كلّنا .
فقال الحسين عليه السّلام : بررتم وصدقتم رحمكم اللّه .
فقالوا : فمتى أنت سائر ؟ قال : غدا إن شاء اللّه . فخرجوا معهم إلى دير هند « 5 » من الحيرة .
الإمام ، وفراق العراق :
روى الطبري ، عن عوانة بن الحكم : أن الإمام عليه السّلام لما عزم على فراق العراق خرج إلى مسجد الكوفة وخطبهم فقال لهم : يا أهل الكوفة ، اتّقوا اللّه في جيرانكم وضيفانكم ، وفي « أهل بيت » نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
هامش
( 1 ) البقرة : 215 .
( 2 ) النساء : 19 .
( 3 ) الأحزاب : 37 .
( 4 ) الأحزاب : 38 .
( 5 ) أنساب الأشراف 3 : 153 الحديث 162 .