فأخذ الناس يبكون . ثمّ تحمّلوا إلى المدينة « 1 » .
وقال البلاذري : شخص الحسن عليه السّلام إلى المدينة ، وشيّعه معاوية إلى قنطرة الحيرة .
وخرج خوارج على معاوية مع ابن الحوساء الطائي ، فبعث معاوية بكتاب إلى الحسن يأمره فيه أن يرجع فيقاتل الخوارج عليه . فلحقه الرسول بالكتاب في القادسية ، فلما قرأ الكتاب أبلغه : تركت قتالك - وهو لي حلال - لصلاح الأمة وألفتهم ، أفتراني أقاتل معك « 2 » ؟ !
وفي اليعقوبي : أن فروة بن نوفل الأشجعي كان قد اعتزل من خوارج ( النهروان ) سنة ( 40 ) إلى شهرزور في جمع منهم حتّى صار في ألف وخمسمائة ! فلما بلغه قتل علي عليه السّلام وغلبة معاوية أقبل فيهم إلى النخيلة ، فوجّه معاوية إليه خيلا من أهل الشام ، فهزمهم ! فألزم معاوية أهل الكوفة بالخروج إليهم فخرجوا إليه خوفا وقاتلوه حتّى قتلوه « 3 » .
وروى الخبر الطبري ، عن عوانة وفيه : أنه خرج إليه قومه من أشجع ، ومن طيّئ واستعملوا عليهم عبد اللّه بن أبي الحرّ الطائي ، حتّى أخذ الأشجع صاحبهم فروة وقتل « 4 » .
وأكمل الخبرين المبرّد في « الكامل » فجمع بينهما قال : كان حوثرة الأسدي بمن معه من الخوارج في بندنجين ، وحابس الطائي بجمعه في موضع آخر ، فلما حلّ معاوية بنخيلة الكوفة كتب حوثرة إلى حابس يسأله أن يتولّى أمر الخوارج حتى
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 165 ولا يخفى ما في الخبر من دلالة على معنى أهل البيت في الآية .
( 2 ) أنساب الأشراف 3 : 48 - 49 ، الحديث 54 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 217 .
( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 165 - 166 .