وزعمت أنّي يهودي ابن يهودي ! ولقد علمت وعلم الناس أني وأبي من أنصار الدين الذي خرجت منه وأعداء الدين الذي دخلت فيه وصرت إليه ، والسلام » « 1 » .
غدرهم وخبرهم إلى المدائن :
قال المفيد في « الإرشاد » : وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية في السرّ بالطاعة ، واستحثّوه على السير نحوهم ، وضمنوا له تسليم الحسن عليه السّلام إليه عند دنوّه من عسكرهم ، أو الفتك به « 2 » .
وروى البلاذري قال : وجعل وجوه أهل العراق يتسلّلون إلى معاوية فيبايعونه ، أولهم : خالد بن معمّر السدوسي من ربيعة عن ربيعة كلّها ، ثمّ عفاق بن شرحبيل التيمي « 3 » عن من معه من تيم الرباب .
وروى ابن الأعثم قال : وجعل قبائل أهل العراق يتوجّهون إلى معاوية ، قبيلة بعد قبيلة حتّى خفّ عسكر ابن سعد ، فلما رأى ذلك قيس كتب إلى الحسن عليه السّلام يخبره بما هو فيه « 4 » .
قال المفيد : كان ( الإمام ) قد أنفذ قيس بن سعد رضى اللّه عنه مع عبيد اللّه بن العباس عند مسيره من الكوفة ، وجعله أميرا على الجماعة وقال له : إن أصبت فالأمير
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 42 - 43 ، وقبله في أنساب الأشراف 3 : 39 - 43 وزاد : أن الرسول إلى عبيد اللّه كان عبد الرحمن بن سمرة العبشمي نهارا جهارا وليلا سرّا ، وأن ذلك كان بعد جرح الحسن عليه السّلام .
( 2 ) الإرشاد 2 : 12 .
( 3 ) أنساب الأشراف 3 : 41 .
( 4 ) الفتوح 4 : 157 .