وقال ابن قتيبة : وغسله الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعبد اللّه بن جعفر ، وكفّن في ثلاثة أثواب بلا قميص ، وصلّى عليه ابنه الحسن . وعمّى قبره مخافة أن تنبشه الخوارج « 1 » .
وروى الاصفهاني بسنده عن أبي مخنف : أنّه عليه السّلام توفى في ليلة الأحد لإحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان ، وولي غسله ابنه الحسن وعبد اللّه بن العباس ( فيظهر أنه قد حضر ) « 2 » وكفّن في ثلاثة أثواب بلا قميص ، وصلّى عليه ابنه الحسن وكبّر خمس تكبيرات ، ودفن . . . عند صلاة الصبح « 3 » .
ولكن روى ابن أبي الدنيا بسنده عن الباقر عليه السّلام : أنّ الحسن عليه السّلام غسل عليا بيده ، وكفّنه في قميص ولفّافتين . ونقل قبله عن الشعبي : أنّ عليّا أوصى الحسن أن يغسّله وأن لا يغالي في الكفن قال : فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا » وامشوا بي بين المشيتين : لا تسرعوا بي ولا تبطئوا بي « 4 » .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 2 : 161 .
( 2 ) ولقد تعقّبنا ابن عباس حتى هذا المحضر فلم نجد فترة لفتور روابطه بالإمام عليه السّلام .
فلم نجد مصداقا لاتّهامه باختلاس مال البصرة وانظر للتفصيل : عبد اللّه بن العباس للعلّامة الفاني ، وعبد اللّه بن العباس للسيد محمد تقي الحكيم ، وابن عباس وأموال البصرة للسيد جعفر مرتضى العاملي . وسيأتي الصحيح فيه بعد صلح الحسن عليه السّلام .
( 3 ) مقاتل الطالبيين : 25 - 26 .
( 4 ) مقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 73 ، الحديث 65 و 66 . وهنا أي في وفاة الإمام عليه السّلام روى الكليني في الكافي بسنده عن عمر بن إبراهيم الهاشمي ( كذا ) عن عبد الملك بن عمير ، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، دهش الناس كيوم قبض فيه النبي صلّى اللّه عليه وآله وارتجّ الموضع بالبكاء ، وجاء رجل مسرعا باكيا مسترجعا حتّى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال :
رحمك اللّه يا أبا الحسن ! إلى آخر الخبر . ونقله الصدوق في أماليه وكماله . -