واللّه اللّه في النساء وما ملكت أيمانكم ! ولا تخافنّ في اللّه لومة لائم فيكفيكم اللّه وقولوا للناس حسنا كما أمركم اللّه . ولا تتركنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي اللّه الأمر أشراركم فتدعون فلا يستجاب لكم « 1 » !
يا بنيّ ، عليكم بالتواصل والتباذل والتبارّ ، وإياكم والنفاق والتقاطع ، والتدابر والتفرّق ، و
تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 2 » .
حفظكم اللّه من « أهل بيت » وحفظ فيكم نبيّكم . أستودعكم اللّه وأقرأ عليكم السلام » « 3 » .
أملاها الإمام وكتبها كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع « 4 » .
وقد مرّ في صدر هذا الخبر أنّه عليه السّلام دفع إلى الحسن عليه السّلام سلاحه وكتبه ، وروى الكليني بنسختين عن الصادق عليه السّلام : أنّه عليه السّلام لمّا أراد الخروج من المدينة إلى العراق ( البصرة ) استودع وصيّته وكتبه عند أم سلمة ، فكانت عندها حتى رجع الحسن عليه السّلام إلى المدينة فدفعتها إليه . فلعلها وصية وكتب أخرى .
هامش
( 1 ) وكأنّه عليه السّلام يكنّي بذلك عن أن الذي يدفع إمام الهدى من ذريّة نبيّهم ( الحسن عليه السّلام ) هو من يدّعي صحبة النبيّ ولكنه ملعون على لسانه : لأنّه محدث ويؤوي المحدثين منهم ، وهم لا ينكرون منكراته فيستولي عليهم .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 924 - 927 ، الحديث 69 ، وتخريجه في 3 : 1013 وفي نهج البلاغة ك 47 ، ومصادره في المعجم المفهرس : 1397 ، وفي فروع الكافي 7 : 51 عن الإمام الكاظم عليه السّلام كما عنه في بحار الأنوار 42 : 248 .
( 4 ) مقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 48 ، الحديث 31 عن الكلبي عن الباقر عليه السّلام .