وروى المفيد بسنده عن مولى الإمام عليه السّلام قال : لمّا حضرته الوفاة قال للحسن والحسين : إذا أنا متّ ( فضعاني ) على سريري واحملا مؤخّر السرير فإنكما تكفيان مقدّمه ( حتّى تبلغا ) بي الغريّين « 1 » فتريان صخرة بيضاء تلمع نورا ! فاحتفرا فيها ، فإنكما تجدان فيها ( خشبة ) ساجة ، فادفناني فيها « 2 » وقال : وكان الحسن وصيّ أبيه على أهله وأصحابه ووصّاه بالنظر في وقوفه وصدقاته « 3 » .
وفاته وغسله ودفنه :
قال اليعقوبي : أقام الإمام عليه السّلام بعد ضربته يومين ، وتوفى في أول ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان سنة أربعين ، ومن شهور العجم في كانون الثاني ( اليوناني ) وهو ابن ثلاث وستين سنة . وغسله الحسن عليه السّلام بيده ، وصلّى عليه وكبّر سبعا وقال : أما إنّه لا يكبّر ( سبعا ) على أحد بعده ، ودفن ( بظهر ) الكوفة في موضع يقال له الغريّ « 4 » .
هامش
( 1 ) الغريّان تثنية الغريّ وهو فعيل بمعنى المفعول من الغري أي الطلاء والصبغ ، وهما قبران قائمان لنديمي المنذر بن امرئ القيس ملك الحيرة في النجف بظهر الكوفة . معجم البلدان 4 : 198 . والنسبة إليها : الغروي ، واصطلح بها على أهل العلم منها .
( 2 ) الإرشاد 1 : 23 - 24 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 7 وكتابه بوصيته هذه في مقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 51 - 56 ، الحديث 35 - 38 لعشر خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين في مسكن ! ولكن في نهج البلاغة ك 24 عن فروع الكافي 7 : 49 : في منصرفه من صفين ، فهو في سنة سبع وثلاثين وليس سنة تسع وثلاثين .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 212 - 213 ، ولتحقيق تاريخ الوفاة انظر قاموس الرجال : 12 :
الرسالة : 28 - 31 وإذا كان المقتل في كانون الثاني فهو في الشتاء .