مقتل الإمام عليه السّلام :
روى أبو مخنف عن أبيه يحيى الأزدي عن عبد اللّه بن محمد الأزدي ، وأرسله الطبري عن محمد بن الحنفية قال كلّ منهما : كنت تلك الليلة اصلّي في المسجد الأعظم مع أهل المصر ، إذ خرج علينا علي عليه السّلام لصلاة الفجر وأقبل ينادي : أيّها الناس ، الصلاة الصلاة ! ورأيت رجالا يصلّون قريبا من سدّة الباب « 1 » .
ونبّه الأشعث ابن ملجم إلى دخول الإمام فتبادر هو وصاحباه إلى داخل سقيفة مدخل الباب فأمّا مجاشع بن وردان فقد هرب « 2 » وضرب شبيب ابن بجرة بسيفه نحو الإمام إلّا أنّه أخطأ في ضربته فأصاب سقف المدخل ( الطاق ) فنادى ابن ملجم الإمام قائلا : الحكم للّه يا علي لا لك ولا لأصحابك ! وضربه على أمّ رأسه ، وسمع الإمام يقول : لا يفوتنّكم الرجل . وهرب القتلة نحو الباب يفرّون ، وتبادر الناس لأخذهم « 3 » ونادى الإمام عليه السّلام : فزت وربّ الكعبة « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 146 ، ومقاتل الطالبيين : 21 ، والإرشاد 1 : 20 عن الأزدي .
( 2 ) مروج الذهب 2 : 412 منفردا به ، وقال : ودخل بين الناس فنجا بنفسه .
( 3 ) مقاتل الطالبيين : 21 ، والإرشاد 1 : 20 ، وتاريخ الطبري 5 : 146 عن أبي مخنف .
( 4 ) مقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 39 الحديث 20 ، وأنساب الأشراف 2 : 400 ، الحديث 572 عن المدائني ، وفي : 390 ، الحديث 568 عنه عن الشعبي ، ومناقب الحلبي 3 : 357 .
وهنا خبر يذكر : « اصطفقت أبواب الجامع . . . وهبّت ريح عاصف سوداء مظلمة ، ونادى جبرئيل عليه السّلام بين السماء والأرض بصوت يسمعه كلّ مستيقظ : تهدّمت واللّه أركان الهدى » إلى قوله : « فلمّا سمعت أمّ كلثوم . . . أقبلت إلى أخويها الحسنين فأيقظتهما وقالت » . ممّا هو باطل فاسد قطعا نقله المجلسي في بحار الأنوار 42 : 259 - 300 - 40 صفحة ! -