الإمام عليه السّلام ليلة مقتله :
مرّ الخبر عن حاجب الإمام نوف البكالي الحميري عن خطبته عليه السّلام في الجمعة السابقة لإعلان الاستعداد لقتال الشام ، وعقده عدّة رايات لها ومنها للحسين « 1 » دون الحسن عليهما السّلام .
وسهر الإمام عليه السّلام في ليلة مقتله التاسع عشر من شهر رمضان بل وأسهر أهله ، وكان من عادته سابقا أن يخرج إلى المسجد لصلاة الليل ، ففي تلك الليلة لم يخرج على عادته ، وكان يكثر الخروج من البيت إلى صحن الدار فينظر في أطراف السماء ويقول : واللّه ما كذبت ولا كذبت ! وإنّها الليلة التي وعدت بها « 2 » .
وقالت له ابنته « 3 » : ما هذا الذي قد أسهرك ؟ فقال : إنّي مقتول لو أصبحت « 4 » .
ومع استحباب طعام السحر للصوم وكراهة تركه لم يذكر شيء عن سحور الإمام عليه السّلام وطلع الفجر فأذّن عامر ابن النبّاح وكان ملتزما في الحيّعلات بحيّ على خير العمل ، ولذلك كان الإمام يقول له :
فمرحبا بالقائلين عدلا * وبالصلاة مرحبا وأهلا « 5 »
وبعد أذانه جاء إلى الإمام عليه السّلام فآذنه بالصلاة . فقالت له ابنته « 6 » مر جعدة
هامش
( 1 ) فلم يكن يفطر عنده كما روي في الإرشاد 1 : 14 و 320 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 16 وبعده : ثمّ يعاود إلى مضجعه ! منافيا لما مرّ من سهره عليه السّلام ، خطأ .
( 3 ) الإرشاد 1 : 16 عن الحسن البصري ! وفيه : ابنته أمّ كلثوم ! وقد توفيت في عهد عثمان ، فهي زينب وكانت أمّ كلثوم أكبر وأشهر يومئذ .
( 4 ) فلعلّه من علمه عليه السّلام بمواقع النجوم ودلالاتها ، أو كونها علامة معلّمة من النبي صلّى اللّه عليه وآله للوصي عليه السّلام .
( 5 ) الفقيه 1 : 287 ، الحديث 890 .
( 6 ) وهنا أيضا زيادة أمّ كلثوم في خبر حسن البصري ، والكلام فيه كسابقه .