تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فليصلّ بالناس فقال عليه السّلام : نعم ، مروا جعدة فليصلّ . ثمّ قال : لا مفرّ من الأجل « 1 » فشدّ إزاره وهو يقول :
حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيك * ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك « 2 »
وكان في صحن الدار إوزّ فلمّا رأينه ارتفع أصواتهنّ ، وكان معه من حاول إسكاتهنّ فقال لهم : دعوهنّ فإنّهنّ نوائح « 3 » . وكان معه ابنه الحسن عليه السّلام فقال له وهو في طريقه إلى المسجد : يا بني ، إنّ الليلة كانت ليلة الجمعة وصبيحتها يوم بدر ( أو قدر ) فبتّ أوقظ أهلي [ للصلاة ، ثمّ ] ملكتني عيناي فسنح لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت له : يا رسول اللّه ، ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللدد « 4 » ! فقال لي : ادع عليهم ! فقلت : اللهم أبدلني بهم من هو خير لي منهم ، وأبدلهم بي من هو شرّ لهم مني « 5 » ! وخالف حجر الكندي مسير عليّ عليه السّلام وخالفه الإمام فلم يلقه « 6 » .
هامش
( 1 ) لا زال الخبر عن الحسن البصري وفيه : أنّه خرج إلى المسجد وكان المراديّ نائما فحرّكه برجله فقام فضربه ! وهذا ينافي ما مرّ من اشتغاله وأصحابه مع الناس بالنوافل ، وهو أيضا مستبعد جدا . ( 2 ) الإرشاد 1 : 16 ، وأنساب الأشراف 2 : 400 الحديث 572 ، وفي مقاتل الطالبيين : 18 : قالهما عند بيعة ابن ملجم إيّاه ، وليس هنا ، وفي مروج الذهب 2 : 417 - 418 ، وفي أنساب الأشراف 2 : 393 ، الحديث 553 قال : ولم يكن نزل القصر وإنّما كان في أخصاص ( بيوت سعف ) في رحبة الكوفة ، وكان يقال لها : رحبة علي . ( 3 ) الإرشاد : 17 . ( 4 ) الأود : العوج واللّدد : الخصومة . ( 5 ) مقاتل الطالبيين : 25 بسنده عن الطبري وليس فيه ، عن أبي عبد الرحمن السلمي عن الحسن عليه السّلام . ( 6 ) الإرشاد 1 : 20 ، ومقاتل الطالبيين : 20 عن أبي مخنف ، والإمامة والسياسة 1 : 160 .