تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

بسر في صنعاء وجيشان :

مرّ الخبر عن ثورة العثمانيين من صنعاء إلى الجند ومعهم على عاملها سعيد بن نمران الهمداني وأنّهم أخرجوه منها فعاد إلى عبيد اللّه بن العباس في صنعاء ! وكتبا إلى الإمام عليه السّلام بذلك وانتظر الأمر ، فدنا منه ابن نمران الهمداني وقال له : إنّ ابن عمّك لا يرضى منّي ولا منك إلّا بالجدّ في قتالهم ، وما تعذر ! فقال ابن عباس : لا واللّه ما لنا يدان عليهم ولا طاقة ! فقام الهمداني في الناس وقال لهم : يا أهل اليمن ، من كان في طاعتنا وعلى بيعة أميرنا فإليّ إليّ ! فأجابه عصابة منهم . وزحف إليهم بسر بجنوده ، فاستقبلهم سعيد بن نمران ، فحملوا عليه ، فقاتلهم قليلا ، وتفرّق عنه الناس وإنّما بقي في قليل من أصحابه ، فانصرف هو وأصحابه إلى عبيد اللّه ، ووجّه إليه فحذّره موجدة الإمام عليه ، وأشار عليه أن يتمسّك بالحصن ، ويبعث إلى الإمام يسأله المدد فإنّه أجمل وأعذر ! فقال ابن عباس : لا طاقة لنا بمن جاءنا ، وأخاف من ذلك « 1 » . وكان معه منهم رجل من ثقيف من الصحابة يدعى عمرو بن أراكة ، فدعاه واستخلفه على عمله . وكان لعبيد اللّه ابنان صغيران من زوجته الكنانية ، وكان في صنعاء كثير من الأبناء أبناء الفرس في اليمن وكانوا موالين لعليّ عليه السّلام ومنهم امرأة تدعى أم نعمان بنت بزرج ( الكبير ) فاستودعهم وإيّاها ابنيه : عبد الرحمن وقثم « 2 » باسم عمّه . وكان بسر قد حاصر صنعاء ولعلّه بلغه أنّ أهل مخلاف جيشان بجوار صنعاء « شيعة » لعلي عليه السّلام ، فعرّج من صنعاء على جيشان ، وقاومه جمع منهم
هامش
( 1 ) الغارات 2 : 619 - 620 . ( 2 ) الغارات 2 : 621 .