تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ثمّ أقام بسر أيّاما ثمّ استخلف عليهم أبا هريرة الدوسي وقال لهم : إنّ قوما قتل إمامهم بين ظهرانيّهم ليسوا بأهل أن يكفّ عنهم العذاب ، وإنّي قد عفوت عنكم وإن لم تكونوا أهلا لذلك ! ولئن نالكم العفو منّي في الدنيا فإنّي لأرجو أن لا تنالكم رحمة اللّه في الآخرة ؛ وقد استخلفت عليكم أبا هريرة فإيّاكم وخلافه ! وخرج إلى مكة « 1 » .

بسر القرشي العامري في مكة :

ولمّا خرج بسر من المدينة إلى مكة قتل في طريقه رجالا وأخذ أموالا ، وبلغ خبره إلى أهل مكة فلمّا قرب منها هرب عامل علي عليه السّلام عليها : قثم بن العباس ، وتنحّى عنها عامّة أهلها . واجتمع قوم من قريش فخرجوا يتلقّون بسرا ، فشتمهم ثمّ قال لهم : أما واللّه لو تركت ورأيي فيكم لما خلّيت فيكم روحا تمشي على الأرض ! فقالوا له : ننشدك اللّه في أهلك وعشيرتك ! فسكت . ثمّ دخل وطاف بالبيت ثمّ صلّى ركعتي الطواف بالمقام ثمّ قام فخطبهم فقال لهم : الحمد للّه الذي أعزّ دعوتنا وجمع الفتنا ، وأذلّ عدوّنا بالقتل والتشريد ! هذا ابن أبي طالب بناحية العراق في ضنك وضيق ! قد ابتلاه اللّه بخطيئته وأسلمه بجريريته ، فتفرّق عنه أصحابه ناقمين عليه ، وولي الأمر معاوية الطالب بدم عثمان . فبايعوا ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ! فبايعوا .
هامش
- أعياد قومهم ! وفي أنساب الأشراف 2 : 352 ، الحديث 522 : وهدم منزل من هرب ولم يبايع لمعاوية ! ( 1 ) الغارات 2 : 603 - 608 . وانظر أنساب الأشراف 2 : 351 متنا وحاشية .