تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فقاتلهم وهزمهم ، ثمّ قتل فيهم قتلا ذريعا حتّى تحصّن منه بقيّتهم ، فرجع عنهم إلى صنعاء « 1 » . وكأنّه في أثناء ذلك هرب ابن عباس وسعيد . فخرج إليه عمرو بن أراكة محاولا أن يمنع بسرا وجنوده من دخول البلد وقاتله « 2 » ، فأخذه بسر وضرب عنقه « 3 » . ودخل صنعاء فقتل فيها قوما « 4 » . ولمّا توجّه بسر نحو صنعاء تجمّع جمع من شيعة عثمان وأقبلوا إليه في صنعاء ، وتوجّه إليه وفد من مأرب ، فارتاب منهم أن يكونوا من شيعة أبي تراب عليه السّلام فاستعرضهم وأمر بقتلهم ، فلم ينج منهم إلّا واحد « 4 » ! وقيل : إنّ ابني عبيد اللّه : سليمان وداود كانا مع أمّهما في مكة ، فلمّا بلغهم قدوم بسر إلى مكة خافوا وهربوا منها ، وخرج منها هذان وهما غلامان مع أهل مكة ، فأضلّوهما ( كذا ) عند بئر ميمون بن الحضرمي أخ العلاء الحضرمي ، وهجم عليهما بسر فأخذهما وذبحهما ، فكانت أمّهما ترثيهما شعرا :
ها من أحسّ بابنيّ الذين هما * كالدرّتين تشظّى عنهما الصدف
ها من أحسّ بابنيّ الذين هما * سمعي وقلبي ، فقلبي اليوم مختطف
ها من أحسّ بابنيّ الذين هما * مخّ العظام ، فمخّي اليوم مزدهف
نبئت بسرا - وما صدّقت ما زعموا * من قتلهم ومن الإفك الذي اقترفوا
أنحى على ودجي ابنيّ مرهفة * مشحوذة ، وكذاك الإثم يقترف
من دلّ والدة ثكلى مسلّبة * على صبيّين ضلّا ، إذ مضى السلف « 6 »
هامش
( 1 ) الغارات 3 : 630 . ( 2 ) الغارات 2 : 618 - 619 . ( 3 ) الغارات 2 : 621 . ( 4 ) الغارات 2 : 619 . ( 6 ) الغارات 2 : 611 - 613 ، وفي أنساب الأشراف 2 : 354 : وكان بسر غيّب الغلامين أيّاما طمعا في تسليم أبيهما نفسه ، فلمّا علم بهربه ذبحهما ذبحا !