تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

أرزاق عام ( 38 ه ) وعطاؤه :

انفرد المسعودي بقوله : قبض أصحاب علي عليه السّلام في سنة ( 38 ه ) أرزاقهم ثلاث مرات ، حسب ما كان يحمل إليه من عمّاله من المال ، ثمّ ورد عليه مال من أصفهان ، فخطب الناس وقال لهم : اغدوا إلى عطاء رابع ، فو اللّه ما أنا بخازن لكم ، ثمّ قال : وكان في عطائه أسوة للناس : يأخذكما يأخذ الواحد منهم « 1 » . ولعل الأصل فيه ما نقله الثقفي بسنده قال : أعطى عليّ الناس في عام واحد ( بلا تعيين ) ثلاثة أعطيات ، ثمّ قدم عليه خراج أصفهان فقال للناس : أيّها الناس ، اغدوا فخذوا ، فو اللّه ما أنا بخازن لكم ! فغدوا وأخذوا ، ثمّ أمر فكنس بيت المال ونضح ، فصلّى فيه ركعتين ثمّ قال : يا دنيا غرّي غيري « 2 » ! وفصّل في نقل آخر قال : أتى عليّا عليه السّلام مال من أصفهان فقسّمه ، فوجد فيه رغيفا ، وكانت الكوفة يومئذ سبعة أسباع ، فكسر الرغيف سبع كسر فجعل على كلّ جزء كسرة ، ثمّ دعا أمراء الأسباع فأقرع بينهم أيّهم يعطيه أوّلا : وفصّل أكثر في نقل آخر قال الراوي : ازدحم الناس على الأموال ، فأخذ عليّ عليه السّلام حبالا فعقد بعضها إلى بعض بيده فوصلها ثمّ أدارها حول المتاع ثمّ قال : لا احلّ لأحد أن يجاوز هذا الحبل ! فقعدنا وراء الحبال ، ودخل علي عليه السّلام فنادى رؤساء الأسباع ، فقاموا ودخلوا عليه فأخذوا يحملون الجوالق إلى الجوالق وهذا إلى هذا حتّى تقسّم المال سبعة أجزاء ، ثمّ وجد مع المتاع رغيفا فكسره سبع كسر ووضع على كلّ جزء كسرة ، ثمّ قال :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 410 . ( 2 ) الغارات 1 : 83 .