تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وكانا يتحادثان ذلك وهما فوق الدار مشرفين على صناديق السوق ، فقال له علي عليه السّلام : يا أبا يزيد ، إن أبيت ما أقول فانزل إلى بعض هذه الصناديق فاكسر أقفاله وخذ ما فيه ! فقال : وما فيها ؟ قال : فيها أموال التجّار ! قال : أفتأمرني أن أكسر صناديق قوم قد جعلوا فيها أموالهم ثمّ توكّلوا على اللّه ! فقال له الإمام : أفتأمرني أن أفتح بيت مال المسلمين فأعطيك من أموالهم وقد أقفلوا عليها وتوكّلوا على اللّه ! فإن شئت أخذت سيفك ( كذا ) وأخذت سيفي وخرجنا جميعا إلى الحيرة ، فإنّ بها تجّارا مياسير ، فدخلنا على بعضهم فأخذنا ماله ! فقال : أو سارقا جئت ؟ ! قال : فتسرق من واحد خير من أن نسرق من المسلمين جميعا ! فقال له عقيل : أفتأذن لي أن أخرج إلى معاوية ؟ قال : قد أذنت لك « 1 » قال : فأعنّي على سفري هذا ! قال : يا حسن ، أعط عمك أربعمائة درهم « 2 » .
هامش
( 1 ) الخبر عن البلاذري في أنساب الأشراف كما في مناقب الحلبي 2 : 125 ويتلوه عن أمالي الطوسي بسنده عن الصادق عليه السّلام مثله ، وأحلّ له ذلك لعذره عن الجهاد بعماه وبشرط عدم التأييد ، وكان كذلك بل مع جهاد البيان واللسان والكلمة الجارحة ، ولم يكن إلّا لفترة قصيرة ، كما سيأتي لاحقا . ( 2 ) مناقب الحلبي 2 : 125 عن جمل أنساب الأشراف للبلاذري ، وذكر طريقه إليه في أوّل الكتاب وكان عقيل بالمدينة ولم يذكر أنّه حمل معه عياله وأطفاله وصبيانه كما جاء في نهج البلاغة ، الخطبة 224 وانفرد به قبله الصدوق في أماليه : 718 ، الحديث 988 ، م 90 بسنده عن المفضّل بن عمر ( الضعيف ) عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه قال : قال علي عليه السّلام . . . بلا ذكر خطبة ، ولكن فيه خطاب : معاشر شيعتي ! وتمنّي تنفيذ حدّ المرتد على مرتدّ بالمدائن ! وأنّ عقيل ألوى هو وأطفاله ثلاثة أيام جياعا ! وأن الزكاة والصدقة والنذر محرّم عليهم ! فمع كلّ هذا أنا لا أحتمل صحّة نسبة صدور مثله عنه عليه السّلام .