Skip to main content

موسوعة التاريخ الإسلامي — Page 653

Contributors:

P.653

واستخلف على البصرة ابن عباس :

ونقل عن الواقدي عن رجاله قال : ولما أراد أمير المؤمنين الخروج من البصرة ، استخلف عليها عبد اللّه بن العباس وقال له : يا ابن عباس ! عليك بتقوى اللّه ، والعدل في من ولّيت عليه ، وأن تبسط للناس وجهك ، وتوسّع عليهم مجلسك ، وتسعهم بحملك . وإيّاك والغضب فإنه طيرة من الشيطان ، وإيّاك والهوى فإنه يصدّ عن سبيل اللّه . واعلم أنّ ما قرّبك من اللّه فهو مباعدك من النار ، وما باعدك من اللّه فهو مقرّبك من النار ! واذكر اللّه كثيرا ولا تكن من الغافلين . وروى عن أبي مخنف : أنه عليه السّلام خطب الناس فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على رسوله ثم قال لهم : يا معشر الناس ! قد استخلفت عليكم عبد اللّه بن العباس ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره ما أطاع اللّه ورسوله ، فإن أحدث فيكم أو زاغ عن الحق فاعلموني أعزله عنكم ؛ فإني أرجو أن أجده عفيفا تقيّا ورعا ، وإني لم اولّه عليكم إلّا وأنا أظنّ ذلك به ، غفر اللّه لنا ولكم « 1 » . وجعل كاتبه زياد بن أبيه ، وعلى شرطته أبا الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو الكناني « 2 » . وحيث كانت خراسان في الفتوح تابعة للبصرة ، وكان جعدة بن هبيرة المخزومي ابن أخت أمير المؤمنين عليه السّلام قد لحق به من الكوفة ، وجّه به علي عليه السّلام إلى خراسان ، فقدم عليه مرزبان مرو : ماهويه وحمل معه إليه مالا من الخراج على وظيفته ، فأنفذ جعدة له شروطه وكتب له كتابا على وظيفته المتقدمة ،
Footnote
( 1 ) الجمل للمفيد : 420 ، 421 ، والوصية لابن عباس في نهج البلاغة ، ك 76 ومصادره في المعجم المفهرس : 1398 . ( 2 ) كما في الدرّ النظيم في الأئمة اللهاميم للعاملي .