وأخذت بالعفو فيهم ، وأجريت الحق والسنة بينهم .
واستعملت عبد اللّه بن العباس على البصرة ، وأنا سائر إلى الكوفة إن شاء اللّه تعالى . وقد بعثت إليكم زحر بن قيس الجعفي لتسألوه فيخبركم عنّا وعنهم ، وردّهم الحقّ علينا وردّهم اللّه وهم كارهون ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وكتب عبيد اللّه بن أبي رافع ، في جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين من الهجرة » « 1 » .
وكتب إلى أخته أمّ هاني بنت أبي طالب ( بمكة ) : سلام عليك ، أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو . أما بعد ، فإنا التقينا مع « البغاة » والظلمة بالبصرة ، فأعطانا اللّه النصر عليهم بحوله وقوته ، وأعطاهم سنة الظالمين ، فقتل منهم طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عتّاب وجمع لا يحصى ، وقتل منا بنو مجدوع وابنا صوحان ( زيد وسيحان ) وهند وثمامة في من يعدّ من المسلمين ، رحمهم اللّه ، والسلام « 2 » .
حكم غنائم البغاة :
روى المفيد قال : لما نادى منادي أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ، قال : ولكم ما حواه العسكر من السلاح والكراع .
قال الراوي : فخرجنا في طلب الطعام ، فإذا وجدنا طعاما أصبنا منه « 3 » وما وجدناه في العسكر من الطيب قسمه علي عليه السّلام بين نسائنا .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 399 .
( 2 ) الجمل للمفيد : 397 .
( 3 ) ولعل هذا هو علة ما مرّ في الخبر أن الأشتر كان طاويا جائعا ثلاثة أيام ، ولعلّها هي أيام الحرب .